story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

متابعة محام بالدار البيضاء قضائيا بسبب تدوينات فايسبوكية حول شكايات موكليه

ص ص

ينتظر أن يمثل المحامي بهيئة الدار البيضاء، محمد الشمسي، أمام أنظار القضاء، يوم الخميس 30 الجاري، وذلك على خلفية متابعته من طرف الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، بسبب تدوينات نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، اعتبرت من خلالها النيابة العامة أن المحامي محمد الشمسي لم يتقيد بـ “السلوك المهني وأخلاقيات المهنة”.

وانتقد المحامي الشمسي، في هذه التدوينات، ما وصفه بـ “الصعوبات والمعوقات” التي واجهها خلال متابعته لشكايات موكليه، مؤكدا “عدم العثور” على أثر بعض هذه الشكايات في السجلات الخاصة بها، “وتأخر البت في أخرى لسنوات” رغم ارتباطها بجنح تتقادم بأربع سنوات، إضافة إلى “ضياع مسار ملفات أخرى بين المحاكم”.

وفي توضيحه لمسار القضية، أكد المحامي الشمسي، أن لجوءه إلى التدوين على “فايسبوك” جاء بعدما استنفد كافة السبل الإدارية والقانونية في التتبع والاستفسار، واصفا ما عاشه بـ “الرحلة السيزيفية” بين المكاتب والأقسام بحثاً عن جواب لموكلين استأمنوه على مصالحهم.

وأضاف أنه كان يأمل أن تحرك تدويناته “الدنيا للبحث عن شكايات المواطنين” تفعيلا لمقتضيات الفصل 117 من الدستور، غير أنه قوبل بسببها، بمتابعة قضائية، مشيرا إلى أن هذه التدوينات أثارت رد فعل من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، التي اعتبرت أن المحامي لم يتقيد بـ “السلوك المهني وأخلاقيات المهنة”، لتقرر متابعته قضائيا.

وفي المقابل، كان نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء قد اتخذ قرارا بحفظ الشكاية، معتبرا أن ما قام به المحامي الشمسي يندرج ضمن ممارسته لمهامه الدفاعية ولا يستوجب المساءلة؛ إلا أن الوكيل العام للملك طعن في مقرر النقيب، مما أدى إلى برمجة الجلسة المرتقبة نهاية الشهر الجاري.

في غضون ذلك، اعتبر الشمسي أن القضية تتجاوز مجرد تدوينات، لتصل إلى محاولة “إخضاع المحامي لوصاية” تتحكم في كلماته وتوجه أسلوب دفاعه عن موكليه، مشددا على أن “التاريخ سيكتب أن محاميا طالب بالكشف عن مصير شكايات موكليه، فكان الاهتمام بمصطلحاته عوض الاهتمام بصحة شكايته”.

وخلص المحامي بهيئة الدار البيضاء إلى أنه كان قد وجّه شكاية إلى رئاسة النيابة العامة في دجنبر 2025 بخصوص التعثر الذي عرفته شكايات موكليه، وتلقى حينها إشعارا بإحالة شكايته على الوكيل العام للملك، ليقرر هذا الأخير متابعته قضائيا.