العدالة والتنمية: “انحراف خطير” في تدبير مستحقات حقوق المؤلف ونرفض تعديل القانون
عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن رفضها لمشروع تعديل القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، معتبرة أن التعديلات التي صادق عليها مجلس الحكومة تمس بجوهر فلسفة “مستحقات النسخة الخاصة”، وتحرفها عن أهدافها الأصلية ذات البعد الثقافي والحقوقي والاجتماعي.
وأوضحت الأمانة العامة، في بلاغ لها أصدرته اليوم الأحد 14 يونيو 202، أن هذه المستحقات أنشئت أساساً كآلية لحماية حقوق المؤلفين والفنانين والمبدعين، وجبر الضرر الناتج عن النسخ الخاص للمصنفات، من خلال رسم يستخلص على الأجهزة ووسائل التخزين، بهدف دعم الكرامة المادية والاجتماعية للمبدعين، خصوصا في مراحل عمرية متقدمة، وتعزيز حماية الإنتاج الثقافي الوطني في مواجهة الاستنساخ غير المرخص والقرصنة.
وانتقد الحزب ما اعتبره توجها نحو إعادة توجيه جزء من هذه الموارد خارج مقاصدها الأصلية، معتبرا أن إدراج فئات جديدة ضمن المستفيدين، من بينها ناشرو الصحف إلى جانب فنانين ومؤلفين، يشكل “انحرافا خطيرا” عن الإطار الذي أحدثت من أجله هذه المداخيل، وقد يفتح الباب، وفق تعبيره، أمام استغلال موارد موجهة أساسا لدعم الإبداع الفني والثقافي.
كما اعتبرت الأمانة العامة أن هذا التعديل لا يمكن فصله عن طريقة تدبير أوسع لقطاع الإعلام والدعم العمومي للصحافة، مشيرة إلى ما وصفته بغياب الشفافية في توزيع الدعم العمومي، وتأخر إصدار النصوص التنظيمية المرتبطة به، وتراجع آليات الحكامة والمساءلة في هذا المجال، وأضافت أن الحكومة، بدل تعزيز نظام دعم منظم وشفاف للمقاولات الصحفية وفق معايير واضحة للتعددية والجودة والموارد البشرية، اختارت مسارا تنظيميا جديدا اعتبره الحزب غير كاف لمعالجة الإشكالات البنيوية التي يعاني منها القطاع.
وختمت الأمانة العامة موقفها بالتأكيد على ضرورة التراجع عن إدراج ناشري الصحف ضمن المستفيدين من هذه المستحقات، مع إعادة الاعتبار للهدف الأساسي منها، المتمثل في حماية حقوق المؤلفين والفنانين والمبدعين، وضمان عدالة توزيع الموارد المرتبطة بالملكية الفكرية.