story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

العدالة والتنمية: “حملة ممنهجة” تستهدف الحزب وقياداته وأزمة الأضاحي مرآة للتدبير الحكومي

ص ص

حذرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية من ما وصفته بـ“الحملة الممنهجة” التي قالت إنها تستهدف الحزب وقياداته، معتبرة أنها تتجلى في موجة من التأويلات والتفاعلات الإعلامية والسياسية لمواقف وتصريحات منسوبة إلى مسؤوليه، في سياق قالت إنه يتجاوز حدود النقاش العمومي العادي، ويهدف إلى التشويش على خطاب الحزب وإضعاف حضوره داخل الفضاء السياسي.

وأوضحت الأمانة العامة، في بلاغ لها أصدرته اليوم الأحد 14 يونيو 2026، أن هذه الحملات، تظهر كلما ارتفع منسوب النقاش حول السياسات العمومية أو اقتربت محطات سياسية وانتخابية، أو كلما برزت مواقف نقدية للحزب تجاه تدبير الشأن العام، معتبرة أن الهدف من ذلك هو التأثير على صورته وخلق مناخ من الضغط السياسي والإعلامي حوله.

وشدد البلاغ على أن الحزب، في نظر قيادته، يمارس دوره السياسي في إطار المؤسسات الدستورية، سواء من خلال المساهمة في النقاش العمومي أو عبر أداء مهامه الرقابية داخل البرلمان، مؤكدا أن مواقفه تظل منسجمة مع الدستور والثوابت الوطنية ومع مقتضيات العمل السياسي الديمقراطي، كما عبر عن تضامن الأمانة العامة مع مختلف قيادات الحزب، معتبرا أن ما يتعرضون له يندرج ضمن سياق سياسي متوتر يتداخل فيه الإعلامي بالسياسي، ويغلب عليه، وفق تعبيره، طابع التأويل والتوظيف السياسي للمواقف.

وتوقف البلاغ عند ما جرى داخل مجلس النواب، وبالخصوص خلال الجلسة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول موضوع قطاع التربية والتكوين، حيث اعتبرت الأمانة العامة أن مداخلة رئيس المجموعة النيابية للحزب تندرج ضمن الممارسة الرقابية الطبيعية المكفولة دستوريا، وأن أي محاولة لتأويلها خارج سياقها السياسي أو مناقشتها خارج الإطار المؤسساتي تشكل، حسب رأيها، مساسا باستقلالية العمل البرلماني، كما عبر الحزب عن رفضه لما تم تداوله بشأن مناقشات داخل مكتب مجلس النواب بخصوص مضمون تلك المداخلة، معتبرا أن وظيفة هذه المؤسسة لا تشمل إعادة تقييم أو تأويل تدخلات النواب في إطار مهامهم الرقابية، وإنما تنظيم العمل الداخلي وفق الضوابط القانونية.

وفي الجانب الحكومي، خصص البلاغ حيزا واسعا لانتقاد تدبير الحكومة لملف الأضاحي، معتبرا أن ما وقع خلال عيد الأضحى يعكس، وفق توصيفه، فشلا متكررا لعدة سنوات في ضمان وفرة العرض واستقرار الأسعار، رغم ما قال إنه تخصيصات مالية وإجراءات حكومية مرتبطة بدعم الاستيراد وبرامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، وأشار إلى أن هناك تناقضا بين التصريحات الرسمية التي تتحدث عن توفر قطيع وطني كبير وبين واقع الأسواق الذي اتسم بندرة في العرض وارتفاع واضح في الأسعار، وهو ما اعتبره الحزب مؤشرا على خلل في الحكامة والتدبير العمومي لهذا الملف.

وأضافت الأمانة العامة أن هذا الوضع لا يمكن فصله عن طريقة تدبير أوسع للقطاع الفلاحي، تقوم حسب تعبيرها على اختيارات اقتصادية غير متوازنة، وعلى نمط من توزيع الدعم العمومي لا يحقق العدالة بين مختلف الفاعلين، حيث تستفيد فئات محددة على حساب صغار ومتوسطي المنتجين، بما ينعكس سلبا على التوازن العام للسوق وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في المناسبات الدينية والاجتماعية ذات الحساسية العالية.

وفي قراءة أوسع، اعتبر الحزب أن ما يقع في ملف الأضاحي يعكس اختلالات بنيوية في تدبير السياسات العمومية، خصوصا في ما يتعلق بفعالية البرامج الحكومية وقدرتها على تحقيق أهدافها المعلنة، سواء على مستوى دعم الإنتاج الوطني أو حماية المستهلك أو ضمان توازن السوق، مشيرا إلى أن هذه الإشكالات تتكرر في قطاعات متعددة بشكل يعكس، وفق تقديره، حاجة إلى مراجعة عميقة لمنهجية التدبير.