story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

نهائي مونديال 2030.. بين وعود لقجع ورد أخنوش: من يحدد مكان المباراة؟

ص ص

قبل أربع سنوات من انطلاق كأس العالم 2030 دخلت المباراة النهائية للبطولة مبكرا إلى دائرة التجاذب السياسي، بعدما تحول الملعب الذي سيحتضنها إلى موضوع سجال بين مسؤولين مغاربة في وقت لم يصدر فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أي قرار رسمي يحدد مكان إقامة المباراة.

وبينما يراهن المغرب على ملعب الحسن الثاني بإقليم بنسليمان أعلن فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة خلال لقاء حزبي بمدينة بوزنيقة أن الإقليم سيحتضن المباراة النهائية معربا عن أمله في أن يكون المنتخب المغربي طرفا فيها.

وقال لقجع إن ملعب الحسن الثاني سيستضيف النهائي معتبرا أن اختيار بنسليمان لاحتضان أهم مباراة في البطولة يمثل شرفا للمنطقة ومشيرا إلى أن اختيار موقع الملعب تم في إطار التوجيهات الملكية.

غيرأن هذا الإعلان قوبل برد من رئيس الحكومة عزيز أخنوش الذي دخل على خط النقاش خلال لقاء تواصلي نظمه حزبه بمدينة مديونة في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة.

أخنوش: النهائي لم يحسم بعد

ورد أخنوش على لقجع بالقول إن مكان إقامة المباراة النهائية لم يتم الحسم فيه بعد مشددا على أن المغرب ينظم كأس العالم إلى جانب إسبانيا والبرتغال وبالتالي فإن تحديد مكان النهائي يندرج ضمن ترتيبات تتجاوز القرار المغربي المنفرد.

ولم يقتصر رد رئيس الحكومة على مسألة النهائي بل تناول أيضا مشروع ملعب الحسن الثاني نفسه موضحا أن اختيار موقعه في بنسليمان تم بقرار ملكي وأن تمويل المشروع يتم من المال العام سواء بالنسبة إلى الاعتمادات التي صرفت أو تلك التي ستخصص له مستقبلا.

فيفا تحسم جانبا من الجدل

في خضم هذا النقاش، جاء موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم ليؤكد أن مكان إقامة نهائي كأس العالم 2030 لم يحسم بعد.

وأكدت «فيفا» أن موقفها لم يتغير عما أعلنته شهر غشت ، موضحة أن القرار بشأن مكان إقامة النهائي سيتخذ من طرف فيفا في الوقت المناسب. كما سبق للاتحاد الدولي أن نفى في نفس الشهر تقارير تحدثت عن وجود اتفاق مسبق يمنح المغرب استضافة المباراة النهائية واصفا تلك التقارير بأنها «كاذبة ومضللة».

إسبانيا تدخل المنافسة

ولا يقتصر النقاش حول النهائي على المغرب إذ تتمسك إسبانيا بدورها باستضافة المباراة، حيث كان رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم رافاييل لوسان، قد أكد أن النهائي ينبغي أن يقام في إسبانيا، مستندا إلى ما تتوفر عليه بلاده من ملاعب وبنية تحتية وخبرة في تنظيم المباريات والأحداث الرياضية الكبرى.

وتملك إسبانيا ضمن ملفها المشترك مع المغرب والبرتغال خيارين بارزين في هذا النقاش هما ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد وملعب كامب نو في برشلونة فيما يطرح المغرب ملعب الحسن الثاني في بنسليمان باعتباره خياره الأبرز لاستضافة المباراة.

من يحدد مكان النهائي؟

بعيدا عن التصريحات السياسية يخضع اختيار ملاعب كأس العالم لمجموعة من المتطلبات والمعايير التي تعتمدها «فيفا» ضمن عملية الاستضافة والتقييم.

وبحسب متطلبات ملف مونديال 2030، ينبغي أن يتضمن الترشيح ما لا يقل عن 14 ملعبا مناسبا، على أن يكون سبعة منها على الأقل قائمة بالفعل كما تشترط المتطلبات المتعلقة بالمباراة الافتتاحية والنهائية توفر ملعب بسعة لا تقل عن 80 ألف متفرج، فيما يتطلب نصف النهائي ملعبا بسعة لا تقل عن 60 ألف متفرج.

غير أن السعة الجماهيرية ليست العامل الوحيد في عملية التقييم فقد أوضحت «فيفا» أن تقييم ملفات الاستضافة يشمل البنية التحتية والخدمات ومرافق التدريب والإقامة والنقل ومواقع البث والفعاليات المرتبطة بالبطولة إضافة إلى معايير الاستدامة وحماية البيئة وحقوق الإنسان والدعم الحكومي والنموذج التنظيمي والإرث الذي سيخلفه الحدث.

وعلى مستوى الملاعب تدخل في الاعتبار كذلك عناصر مرتبطة بالطاقة الاستيعابية ومرافق الإعلام والضيافة وإمكانية الولوج بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة والخدمات اللوجستية والنقل إلى جانب قدرة الملعب على استيعاب المتطلبات التشغيلية لمباراة نهائية بهذا الحجم.

سباق النهائي بين ثلاثة ملاعب

وتظهر المعطيات الواردة في ملف الترشيح المشترك للمغرب وإسبانيا والبرتغال ثلاثة ملاعب رئيسية في النقاش حول النهائي.

أولها ملعب الحسن الثاني في بنسليمان الذي من المقرر تبلغ سعته الإجمالية المخططة 115 ألف مقعد، فيما ستصل سعته الصافية خلال البطولة إلى 108,800 مقعد ويضم المشروع مرافق للضيافة والإعلام إلى جانب تجهيزات مرتبطة بالولوج والنقل.

أما كامب نو في برشلونة فيشير ملف الترشيح إلى سعة إجمالية تبلغ 103,447 مقعدا وسعة صافية تصل إلى 101,379 مقعد خلال البطولة فضلا عن ارتباط الملعب بشبكة واسعة من وسائل النقل وخبرته في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.

وفي مدريد يبرز سانتياغو برنابيو الذي تبلغ سعته وفق ملف مونديال 2030 نحو 78,297 مقعداكما يتميز بتجربة طويلة في استضافة المباريات والنهائيات الكبرى إلى جانب أعمال التطوير التي عرفها في السنوات الأخيرة والتي شملت سقفا قابلا للطي وملعبا متحركا ومرافق حديثة.

وفي ظل هذه المعطيات يبقى إسناد المباراة النهائية إلى ملعب بعينه مرتبطا بالمسار الذي تقوده «فيفا» وبمدى استيفاء الملاعب المرشحة لمعاييرها الخاصة بالاستضافة إلى حين صدور القرار الرسمي بشأن مكان إقامة المباراة.

*شيماء الحياني.. صحافية متدربة