story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
آداب |

من العروي إلى نيتشه.. كتاب يُؤسس لبلاغة مغربية بأغصان كونية

ص ص

أقدم الأستاذ الباحث المتخصص في السميائيات والبلاغة، إدريس جبري، على تحليل الخطاب التاريخي عند عبد الله العروي حول اللغة الأمازيغية وموقعها ضمن كوكبة اللغات العالمية، وذلك في إصداره الجديدة المعنون بـ«البلاغة المغربية الجديدة أو البلاغة العامة وتحليل أنواع الخطاب الاحتمالي».

وينقسم الكتاب، الصادر عن دار النشر «أفريقيا الشرق»، والذي سيُوقَّع بالمعرض الدولي للنشر والكتاب يوم 8 ماي 2026، إلى قسمين رئيسين؛ قسم نظري يرصد تاريخ التجديد البلاغي المغربي من خلال أعلام، من بينهم على سبيل المثال أبو القاسم السجلماسي، ومحمد الإفراني، وابن البناء المراكشي، إضافة إلى الاشتغال على بلاغيين مغاربة معاصرين ومجددين للبلاغة العربية ثم المغربية، وفي مقدمتهم محمد العمري ومحمد الولي؛ وقسم ثانٍ تطبيقي.

ووفق الخلاصة المركزة الواردة على ظهر الكتاب، فإن جبري انقل إلى «تحليل الخطاب السردي عند الميلودي شَغْمُوم في رصد شلل أسماء المغاربة، ومآلاتها المأساوية، بتوظيف بلاغة السخرية»، قبل أن يغامر «تحليل الخطاب السياسي عند حسن طارق، وتتبع أشكال ممارساته من بوابة المشاعر، أو ما سماه البلاغيون بالأهواء (pathos)».

وفي الكتاب ذاته، ركز الباحث الأكاديمي بجامعة السلطان مولاي سليمان، على «تحليل الخطاب القانوني عند النقيب محمد الصديقي في مرافعاته التاريخية في المحاكم المغربية الحديثة».

وأخيرا انفتح مدير مجلة البلاغة وتحليل الخطاب، وفق المصدر ذاته، على «تحليل الخطاب الفلسفي عند نيتشه وبيرلمان في تأملهما للتجربة الإنسانية من منظور البلاغة الجديدة، كما ترسخت في الغرب الحديث، و«تسربت» إلى المغرب فأثمرت رُطَباً جَنِيّاً».

بلاغة مغربية بأغصان كونية..

ويعد كتاب «البلاغة المغربية الجديدة» كتابا فارقا في التاريخ البلاغي الوطني؛ إذ «ينفصل عن البلاغة المدرسية المختزلة، ويتصل بالبلاغة العامة أو الكلية، وينتصر لـ«سردية» ما أصبح يُعرف بـ :تَمَغْرِبيَّتْ” في البلاغة».

وحسب المصدر ذاته، فإن “تمغربيت في البلاغة”، هي «القدرة على التجدد داخل الإرث البلاغي والثقافي والحضاري المغربي وامتداداته العربية، وتفاعلاته الكونية».

وبسط الكاتب البحث في مَسار بناء نظرية بلاغية مغربية جديدة محفوظة الحقوق للمغاربة، جذورها راسخة في تُربتها الأولى، وأغصانها مُشرَعة على الكون ومواكبة سيره السريع.

واستند المؤلف على نظرية البلاغة العامة عند مُحمّد العُمري، في تفاعل تام مع إسهامات مُحمّد الولي وفتوحاته في تجديد الدرس البلاغي العربي، وتكامل راسخ مع اجتهادات التابعين من جماعة البلاغة وتحليل الخطاب ومجلتها، وعلى رأسهم الراحل الحسين بنوهاشم.

*المحفوظ طالبي