story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

مدريد ترفض ربط المغرب بقضية “بيغاسوس” والتجسس على سانشيز

ص ص

تجنّبت الحكومة الإسبانية الرد بشكل مباشر على ما إذا كانت قد ناقشت مع المغرب قضية التجسس عبر برنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي، في وقت عادت فيه لتؤكد أن الرباط ليست متورطة في اختراق الهاتف المحمول لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، حسب تقارير برلمانية وإعلامية إسبانية حديثة.

وفي رد كتابي على أسئلة تقدّم بها نواب من الحزب الشعبي الإسباني (PP)، شددت الحكومة على أن ملف “بيغاسوس” “لا يندرج ضمن العلاقات الثنائية مع المغرب”، مشيرة إلى أن مدريد والرباط تجمعهما “علاقة حسن جوار وتعاون”، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، بينها صحيفة “THE OBJECTIVE”.

وكان الحزب الشعبي قد طالب، خلال فبراير الماضي، الحكومة الإسبانية بالكشف عن عدد الاجتماعات الثنائية التي ناقشت خلالها مع المغرب قضية التجسس، كما ساءلها حول ما إذا كانت هذه القضية قد أثّرت على العلاقات بين البلدين.

ورغم أن الحكومة الإسبانية لم تنف بشكل صريح احتمال حصول اتصالات أو لقاءات مع مسؤولين مغاربة بشأن القضية، فإنها امتنعت عن توضيح ما إذا كانت قد جرت محادثات، حتى غير رسمية، حول برنامج “بيغاسوس”.

وفي المقابل، عادت مدريد لتؤكد، كما فعلت في أبريل 2024، أن المغرب لم يتجسس على الهاتف المحمول لبيدرو سانشيز، وذلك بعدما كانت أجهزة مكافحة التجسس الإسبانية قد خلصت، في تقرير سابق، إلى عدم وجود تدخل مغربي في الشؤون الداخلية لإسبانيا.

كما سبق لأجهزة الاستخبارات الإسبانية، منذ يونيو 2022، أن استبعدت فرضية تورط المغرب في اختراق هواتف كل من بيدرو سانشيز، ووزيرة الدفاع السابقة مارغاريتا روبليس، ووزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا.

وفي المقابل، أشارت تقارير الاستخبارات الإسبانية إلى أن روسيا والصين تمارسان “أنشطة عدائية” على التراب الإسباني، وفق ما أوردته المصادر ذاتها.

وتعود القضية إلى 2 ماي 2022، حين أعلنت الحكومة الإسبانية رسمياً تعرض هاتف سانشيز للاختراق عبر برنامج “بيغاسوس”، قبل أن يتم توسيع التحقيق ليشمل هواتف عدد من الوزراء.

غير أن صحيفة “THE OBJECTIVE” كانت قد كشفت أن عملية الاختراق وقعت قبل ذلك بعام، خلال زيارة سانشيز إلى مدينة سبتة المحتلة في ماي 2021، عقب أزمة تدفق المهاجرين غير النظاميين نحو المدينة.

وبحسب الصحيفة نفسها، فقد استُخدمت في العملية تقنية “zero click”، وهي تقنية متطورة لا تتطلب من الضحية الضغط على أي رابط من أجل اختراق الجهاز.

كما تحدثت الصحيفة عن وصول طائرة إسرائيلية خاصة مرتبطة بشركة “NSO Group”، المطورة لبرنامج “بيغاسوس”، إلى مدينة مالقة الإسبانية بعد 48 ساعة من الاختراق، في إطار جهود احتواء الأزمة والتواصل مع أجهزة الاستخبارات الإسبانية.

ووفق المصدر ذاته، حاولت حكومة سانشيز، دون جدوى، استعادة المعطيات التي قيل إن المغرب حصل عليها من الهاتف، والتي بلغت 2.6 جيغابايت، عبر اتصالات مع الجانب الإسرائيلي.

كما أشارت الصحيفة إلى عقد اجتماعين، خلال يناير 2022، بين موفدين من المغرب وإسبانيا، أحدهما في مراكش والآخر في مالقة، بحضور طرف إسرائيلي، وذلك بهدف احتواء الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وتزامنت هذه التطورات مع التحول الكبير الذي أعلنته إسبانيا، في مارس 2022، بشأن قضية الصحراء المغربية، بعدما عبّر سانشيز، في رسالة إلى الملك محمد السادس، عن دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، واصفاً إياها بأنها “الأساس الأكثر جدية وواقعية” لحل النزاع.

ورغم الربط الذي تواصل بعض أحزاب المعارضة اليمينية واليمينية المتطرفة، إلى جانب قوى سياسية أخرى، بين قضية “بيغاسوس” والتحول الإسباني في ملف الصحراء، فإن الحكومة الإسبانية تواصل استبعاد أي تورط مغربي في عملية التجسس، مع تفادي الخوض في طبيعة الاتصالات التي جرت مع الرباط بشأن القضية.