story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

بعد أحداث السمارة.. السفير الأمريكي يناقش ملف الصحراء مع المينورسو

ص ص

في سياق دبلوماسي يتزامن مع تداعيات أحداث العنف التي شهدتها منطقة السمارة، والتي أعلنت جبهة “البوليساريو” الانفصالية مسؤوليتها عنها، برزت مواقف دولية متتالية أدانت هذه التطورات، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، التي كانت أول من عبر عن استنكارها، قبل أن تلتحق بها مواقف من الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأوروبية والعربية، في تأكيد على رفض استهداف المناطق المدنية أو المساس باستقرار الإقليم.

وفي هذا الإطار، قال السفير الأمريكي ديوك بوكان اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026 إنه عقد لقاء مع رئيس بعثة المينورسو ألكسندر إيفانكو، خصص لبحث مستجدات ملف الصحراء وتقييم الوضع الميداني في ضوء هذه التطورات، إضافة إلى استعراض آفاق الدفع بالمسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقال السفير الأمريكي، في تدوينة له، إن أعمال العنف الأخيرة التي استهدفت محيط مدينة السمارة قوبلت بإدانة دولية واسعة، مشددا على أن استمرار مثل هذه الحوادث من شأنه أن يعرقل جهود التهدئة ويؤثر على الدينامية السياسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ضبط النفس وتفادي أي تصعيد ميداني، بما يحافظ على الاستقرار ويفتح المجال أمام استئناف العملية السياسية.

وفي هذا السياق، جدد بوكان تأكيد التزام الولايات المتحدة بدعم مسار التسوية على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، باعتباره إطارا واقعيا وقابلا للتطبيق، مبرزا أن تحقيق تقدم في هذا الملف يظل مرهونا بانخراط جميع الأطراف في مفاوضات جادة تحت رعاية الأمم المتحدة.

وكانت جبهة “البوليساريو” الانفصالية قد أقدمت الثلاثاء 05 ماي 2026 على إطلاق مقذوفات من شرق الجدار الأمني، بمحيط مدينة السمارة في خطوة اعتبرت تقويضا للجهود الدولية الرامية للحفاظ على تهدئة المنطقة.

وحسب المعطيات الميدانية واللقطات التي تداولتها منصات محلية، توزعت أماكن سقوط ثلاث مقذوفات بين المنطقة الأمامية للسجن المحلي بالمدينة، والمنطقة الواقعة خلف بناية السجن نفسه، بالإضافة إلى منطقة “اكويز” الواقعة خلف مقبرة المدينة.

السلطات الأمنية المغربية، لم تقدم أي تعليق رسمي حول الحادث، في المقابل، خرجت الجبهة الانفصالية في بلاغ رسمي، لتعلن وقوفها وراء إطلاق المقذوفات في سماء السمارة، في خطوة وصفتها بـ”العملية العسكرية البطولية”.

وكانت مدينة السمارة قد شهدت في عدة مناسبات أحداثا مماثلة، كان آخرها شهر يونيو 2025، حينما تعرضت لسلسلة انفجارات جراء سقوط عدد من المقذوفات المتفجرة بالقرب من محيط بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” على مستوى منطقة الريبية، بالقرب من السكن الجديد، في منطقة غير مأهولة، مما جنب وقوع أي إصابات أو أضرار في الممتلكات، حسبما نقلته مصادر إعلامية بالمدينة حينها، ووثقته مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.