“عدائي ومتهور”.. رابطة تدين هجوم “البوليساريو” على السمارة
عبرت رابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للتطورات الخطيرة المرتبطة بإطلاق مقذوفات استهدفت محيط مدينة السمارة، العاصمة الروحية للأقاليم الجنوبية، في سلوك وصفته بـ”العدائي المتهور”، والذي لا يشكل فقط تهديدا مباشرا لأمن المدنيين العزل، بل اعتداء صارخ على السكينة العامة وضرب للاستقرار الذي تنعم به المنطقة.
وأكدت الرابطة، في بلاغ لها أصدرته الأربعاء 06 ماي 2026 على أن هذه الأعمال العدائية “تمثل خرقاً سافراً لاتفاقات وقف إطلاق النار، ومحاولة يائسة لتقويض جهود التهدئة، وتأتي في وقت يشهد فيه الملف زخماً دولياً غير مسبوق بفضل المبادرات الأممية ومساعي القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لطي هذا النزاع المفتعل بشكل نهائي”.
في المقابل، أشادت الرابطة بالتحول النوعي والمفصلي في موقف مجلس الأمن الدولي، والذي قالت إنه “تجسد في القرار رقم 2703 وصولاً إلى القرار رقم 2797؛ واللذان كرّسا بوضوح سمو مبادرة الحكم الذاتي، وجعلا منها السقف الوحيد والواقعي للتفاوض، مما يجعل من أي تحرك عسكري خارج هذا الإطار محاولة عبثية للتشويش على الشرعية الدولية المجمعة على الحل السياسي”.
وعبرت الرابطة عن استهجانها لاستغلال الأراضي الحدودية كمنصة لتنفيذ أو تسهيل أنشطة إرهابية، مشددة على أن حماية السيادة الوطنية وصون الأمن الجماعي يظلان الأولوية القصوى والرد الأمثل على كل مناورات زعزعة الاستقرار.
وفي ظل هذه التطورات، دعت الرابطة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في رصد هذه الخروقات الجسيمة، واتخاذ مواقف حازمة تتماشى مع روح القرارات الأممية التي تدعو للانخراط بجدية في مسار “الموائد المستديرة” للوصول إلى حل سياسي نهائي تحت السيادة المغربية.
وكانت جبهة “البوليساريو” الانفصالية قد أقدمت أمس الثلاثاء 05 ماي 2026 على إطلاق مقذوفات من شرق الجدار الأمني، بمحيط مدينة السمارة في خطوة اعتبرت تقويضا للجهود الدولية الرامية للحفاظ على تهدئة المنطقة.
وحسب المعطيات الميدانية واللقطات التي تداولتها منصات محلية، توزعت أماكن سقوط ثلاث مقذوفات بين المنطقة الأمامية للسجن المحلي بالمدينة، والمنطقة الواقعة خلف بناية السجن نفسه، بالإضافة إلى منطقة “اكويز” الواقعة خلف مقبرة المدينة.
السلطات الأمنية المغربية، لم تقدم أي تعليق رسمي حول الحادث، في المقابل، فقد خرجت الجبهة الانفصالية في بلاغ رسمي، لتعلن وقوفها وراء إطلاق المقذوفات في سماء السمارة، في خطوة وصفتها بـ”العملية العسكرية البطولية”.
وكانت مدينة السمارة قد شهدت في عدة مناسبات أحداثا مماثلة، كان آخرها شهر يونيو 2025، حينما تعرضت لسلسلة انفجارات جراء سقوط عدد من المقذوفات المتفجرة بالقرب من محيط بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” على مستوى منطقة الريبية، بالقرب من السكن الجديد، في منطقة غير مأهولة، مما جنب وقوع أي إصابات أو أضرار في الممتلكات، حسبما نقلته مصادر إعلامية بالمدينة حينها، ووثقته مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.