story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

قدماء المحاربين “المعزولين والمحذوفين” يطالبون بالإنصاف أمام البرلمان

ص ص

نظم قدماء المحاربين “المعزولين والمحذوفين” وقفة احتجاجية، الأربعاء 06 ماي 2026، أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط، وذلك للمطالبة بتمكينهم من أجور تضمن لهم العيش الكريم، وتوفير تغطية صحية شاملة، فضلاً عن “انصافهم” ورد الاعتبار لهم من طرف الحكومة.

أكد عبد اللطيف بلحداد، وهو أحد “المحاربين المحذوفين” المشاركين في الوقفة، أن هذه الفئة تعيش “حياة المهانة” في ظل غياب أي دخل مادي أو تغطية صحية تحميهم وأسرهم، مشيراً إلى أن هؤلاء الجنود حاربوا في الصحراء المغربية وهم في ريعان شبابهم، حيث لم تتجاوز أعمار أغلبهم آنذاك 20 سنة.

وأضاف بلحداد في تصريح له لصحيفة “صوت المغرب” على أن الحكومة “لا تعترف بهم، ولا بتضحياتهم” التي امتدت لفترات زمنية ما بين سنة 1979 و1988 التي عرفَت حروب قاسية، مشدد على أنهم قوبلوا اليوم بما وصفه بـ “الحرمان والتهميش” من قبل الحكومة والسلطات المختصة، “التي تركتهم يواجهون مصيرهم”.

من جانبه، استعرض محمد الشارف، وهو “محارب معزول”، مسار خدمتهم العسكرية التي امتدت لفترات زمنية ما بين 1979 و 1994، والتي شملت مناطق وعرة انطلقت من “آقا” وصولاً إلى “الكويرة”، مؤكداً أنهم لبوا نداء الوطن والتجنيد الكامل بكل إخلاص، ليتفاجؤوا بعد كل هذه السنوات بضياع حقوقهم الأساسية.

وأفاد المتحدث في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن الأرقام ترصد قرابة 23 ألف جندي موزعين عبر مختلف أرجاء المملكة، “ممن وجدوا أنفسهم خارج أسوار الخدمة العسكرية”، جراء قرارات وصفها بـ “التعسفية”.

وأضاف الشارف الى أن هذه الفئة تتوزع بين ضحايا “العزل الإداري” الذي تم بموجب قانون إداري دون محاكمة، وفئة “المحذوفين” الذين “لا تزال حقوقهم المادية والإدارية معلقة ولم يتم تفعيل مسطرة استرجاعها حتى الآن، وذلك رغم صدور أحكام قضائية نهائية ببراءتهم من المنسوب إليهم”.

وفي سياق متصل أشار المتحدث الى أن الملف المطلبي لهذه الفئة مرّ عبر ثلاث لجان رسمية وافقت على أحقيتهم في تعويض مالي، مستدركا أن “الواقع الميداني يكشف شيئا اخر؛ حيث يتقاضى هؤلاء الجنود تعويضاً عن شهرين فقط في السنة بواقع 1700 درهم عن كل شهر، بينما تظل مستحقات العشرة أشهر المتبقية سنويًا مجهولة المصير”.

وبيّن أن مراجعات الجنود المتضررين لإدارة الصندوق المغربي للتقاعد لم تسفر إلا عن تبريرات وصفوها بـ “الواهية”؛ حيث واجهتهم الإدارة بذريعة “عطل النظام المعلوماتي” المستمر منذ سنوات، أو وجود أخطاء مطبعية في الوثائق الموقعة، ما أثار موجة من الاستياء في صفوف المحتجين، الذين تساءلوا “كيف لمرفق إداري حساس أن يظل نظامه التقني مشلولاً منذ عام 2008 وحتى 2024 دون معالجة؟”.

وقال المتحدث إن “هؤلاء الجنود قضوا ما بين 10 إلى 20 سنة في الخدمة العسكرية بأقاليم الصحراء المغربية، على مدار 24 ساعة دون توقف، على طول 2760 كيلومتراً من طانطان إلى الكركرات، مواجهين قسوة الطبيعة والجوع والعطش”، مضيفا ” لقد خدمنا وطننا بكل إخلاص وتفانٍ، ولكننا اليوم نجد أنفسنا مطرودين ومحرومين من كافة حقوقنا”.

وديان آيت الكتاوي_ صحافية متدربة