story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

الزخنيني: لجنة العدل تحولت إلى نقابة للمحامين وصاحب البذلة السوداء ليس ملاكا منزها

ص ص

سجلت النائبة البرلمانية مليكة الزخنيني من الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية اليوم الأربعاء خلال مناقشة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة “عدم ارتياح حقيقي لتحول لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان والحريات في مجلسنا الموقر إلى نقابة محاماة”، معتبرة أنها “مناقشة غير عادلة لمشروع القانون”.

وقالت النائبة “لدينا قناعة ثابتة في الفريق بأن بلادنا تحتاج إلى محاماة قوية لأنها ضمانات العدالة، لكن المعني بقانون المحاماة ليس المحامي وحده، المفروض أن نسمع للموكلين ولأصوات أخرى”.

واعتبرت الزخنيني أن “صاحب البذلة السوداء ليس ملاكا منزها”، قبل أن تضيف أنه “يحتاج إلى ضمانات وحصانة دفاع حقيقية”، مدافعة عن “الأطراف المتعلقة به وهي أسرة العدالة بصفة عامة، والموكلين وكل مواطن، لأن اليوم كل مواطن وهو يخطو حتى من داخل بيته يحتاج إلى محامي، لذلك نحتاج إلى مهنة قوية بالفعل”.

وأثارت النائبة تساؤلات بشأن المقتضى المتعلق بتحرير المحكمة محضرا مستقلا بما قد يقع من سب أو قذف أو إهانة أو إخلال بالسير العادي للجلسة، معتبرة أن “المحكمة تجمع بين صفة الخصم والحكم”، ومتسائلة عن الضمانات المؤطرة لهذا الإجراء ومدى وضوح تصور تفعيله.

كما ذهبت الزخنيني إلى حد التساؤل حول إمكانية التطور نحو إحداث “شرطة الجلسات” كجهاز “محايد” لرصد الاختلالات داخل الجلسات، التي “لا ينبغي أن تبقى مفتوحة على تأويلات واسعة”، معتبرة أن مصطلح “الإخلال في القانون السابق كان أكثر إنصافا” مقارنة بالإخلال بالسير العادي للجلسة في القانون الحالي.

وتساءلت في السياق ذاته “ما المقصود فعليا بالإخلال بسير الجلسة؟ وهل نحن في حاجة إلى هيئة مستقلة ومحايدة تتولى رصد هذا الإخلال الذي يجب تعريفه؟”.

من جهتها، رفضت النائبة البرلمانية بنعزة، اعتبار مناقشة مقتضيات المادتين 77 و78 دفاعا عن المحامي بل دفاعا عن المواطن، قائلة إنه “اي مشروع قانون يرد على اللجنة يشرع للمواطن وللمغرب بجميع نخبه”.

وقالت إن هذا النقاش لا يرتبط بالدفاع عن المحامي بقدر ما يرتبط بحماية المواطن الذي يلجأ إلى المحاماة باعتبارها ضمانة أساسية لحق الدفاع.

وأوضحت بنعزة أن المحامي يحتاج إلى حصانة مهنية قوية حتى يتمكن من أداء رسالته بشكل فعّال، معتبرة أن المحاماة رسالة مرتبطة بضمان العدالة والمتقاضي يحتاج بدوره يحتاج إلى محام قوي وغير مقيد حتى يتمكن من الدفاع عن حقوقه أمام القضاء.

وشددت بنعزة على أن المحامي لا يدافع عن نفسه بل عن موكليه، وأن تقوية حصانته ينعكس مباشرة على حقوق المواطن، قائلة “المواطن يكون مسخن كتفاو بمحامي غير خائف من الهيأة القضائية”. وشهدت لجنة العدل والتشريع نقاشا حادا بين النواب والنائبات، من الممارسين والممارسات لمهنة المحاماة، والذين رفضوا تقييد حرية المحامي أثناء المرافعة في الجلسات، معتبرين أن مقتضى الإخلال بسير الجلةس الوارد في المادة 77 يسعى إلى تكبيل المحامي وتخويفه