story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

اتفاقية جديدة بين النيابة العامة وهيئة النزاهة لتوحيد الجهود في محاربة الفساد

ص ص

وقعت رئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، اليوم الإثنين 11 ماي 2026 بالرباط، اتفاقية تعاون وشراكة مؤسساتية لتعزيز التنسيق في مكافحة جرائم الفساد، في خطوة وصفتها المؤسستان بأنها تأتي في سياق جعل محاربة الفساد “خيارا استراتيجيا للدولة” ورافعة لترسيخ الثقة في المؤسسات والحكامة الجيدة.

وأشرف على توقيع الاتفاقية كل من هشام البلاوي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة ومحمد بنعليلو رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، انطلاقا من قناعة مشتركة، وفق البلاغ، بأن التصدي للفساد أضحى جزءا من أولويات تنفيذ السياسات العمومية، وعلى رأسها السياسة الجنائية المؤطرة بمرجعيات دستورية والتزامات دولية، خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

وأكد البلاغ المشترك أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن التفعيل المتقدم لمقتضيات دستور المملكة، خصوصا ما يرتبط بمحاربة مختلف أشكال الانحراف والفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، “على هدي التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز التكامل والتفاعل بين مؤسسات الحكامة وباقي المؤسسات الوطنية”.

وتروم الاتفاقية، بحسب المصدر ذاته، إرساء إطار مستدام للتنسيق والتكامل بين المؤسستين، بما يسمح بتطوير المقاربة الزجرية في مواجهة جرائم الفساد على أساس العمل المشترك والتكامل المؤسساتي، مع احترام استقلالية كل مؤسسة واختصاصاتها الدستورية والقانونية.

وأشار البلاغ إلى أن المهام المخولة للهيئة الوطنية للنزاهة، خاصة في ما يتعلق بتلقي الشكايات والتبليغات والمعلومات المرتبطة بجرائم الفساد وإجراء الأبحاث والتحريات، “لا يمكن أن تحقق فعاليتها القصوى دون جسور متينة للتعاون والتنسيق مع النيابة العامة”، بما يضمن النجاعة والسرعة والمهنية، ويحافظ في الآن نفسه على مبادئ الشرعية وسيادة القانون وضمانات المحاكمة العادلة.

وتهدف الاتفاقية إلى وضع آليات عملية ومؤسساتية متقدمة لتبادل المعطيات والإحالات المتعلقة بقضايا الفساد، وتعزيز التعاون العملياتي في مجالات البحث والتحري والتحليل المالي، إلى جانب تطوير برامج التكوين والتأهيل وتبادل الخبرات، والعمل المشترك لدعم وفاء المغرب بالتزاماته الدولية ذات الصلة بمحاربة الفساد.

كما تنص الاتفاقية على التنسيق في عمليات الإحالة والإحالة المباشرة على النيابة العامة في حالات التدخل الفوري، وإحداث آليات دائمة لتبادل المعلومات وتتبع مآل الملفات، فضلا عن التعاون في مجال حماية المبلغين والشهود، وإعداد دلائل مرجعية وإجرائية مشتركة، وإنجاز دراسات ومؤشرات لتقييم فعالية السياسة الجنائية في مكافحة الفساد.

وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن هذه الاتفاقية تجسد “توجها استراتيجيا متقدما” يؤكد أن مكافحة الفساد مسؤولية مؤسساتية جماعية تستلزم تضافر الجهود وتكامل الأدوار وتوحيد آليات التدخل، بما يعزز مناعة الدولة في مواجهة الفساد ويكرس الثقة في العدالة والمؤسسات.