story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

بلغزال: المغرب ليس دولة مارقة وربط قضية الصحراء بالتطبيع واتفاقات أبرهام يضر بها

ص ص

اعتبر الخبير المتخصص في ملف الصحراء المغربية عبد المجيد بلغزال أن ربط مبادرة الحكم الذاتي بمسار التقارب المغربي الأمريكي، وبإدارة الرئيس دونالد ترامب واتفاقات أبراهام، ألحق ضررا بملف الصحراء المغربية، لأنه أتاح تقديم القضية كما لو أنها مرتبطة بتفاهمات سياسية وصفقات دبلوماسية، بدل إبرازها باعتبارها مسارا يستند إلى تراكمات قانونية وسياسية داخل الأمم المتحدة.

وأوضح بلغزال، خلال استضافته في برنامج “لقاء خاص” الذي يُبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”، أن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل إلى مستوى السفارات، في مقر الأمم المتحدة وتحت إشراف السفير الأمريكي، فُهم في حينه باعتباره تنازلا يروم ضمان دعم واشنطن في مجلس الأمن.

واعتبر أن هذا الربط، سواء كان مؤثرا بشكل كلي أو جزئي، أضر بالقضية، ومنح روسيا مبررا لتوظيف حق النقض في سياق حساباتها الجيوسياسية ومنافستها للولايات المتحدة، وليس بالضرورة استهدافا للمغرب.

وفي هذا السياق، أشار المتحدث إلى أن فكرة الحكم الذاتي لدى صانع القرار الأمريكي ليست وليدة عهد ترامب، بل تعود إلى أرشيفات نهاية ثمانينيات القرن الماضي، كما حظيت المبادرة بدعم مئات البرلمانيين في الكونغرس خلال عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.

واعتبر أن المسار المرتبط بالحكم الذاتي بُني تدريجيا، في إطار البحث عن تسوية تحفظ السلم والمصالح في الفضاء المغاربي ومنطقة الساحل، داعيا إلى عدم اختزال هذا التراكم في ارتباطات ظرفية أو تفاهمات سياسية عابرة.

وشدد الخبير على ضرورة إعادة تأطير القرار الأممي 2797 انطلاقا من مرجعيته الدولية، وما راكمه مسار الأمم المتحدة منذ سنة 2007، ولا سيما القرارات ذات الصلة ومقتضيات الفصل السادس من ميثاق المنظمة.

ودعا إلى الانتقال من منطق تدبير النزاع إلى بناء مصالح مشتركة وفضاء مغاربي قادر على خدمة الاستقرار والتنمية في منطقتي الساحل والصحراء.

وفي ما يتعلق بمضمون مبادرة الحكم الذاتي، أكد عبد المجيد بلغزال أن الوثيقة المغربية التفصيلية تستجيب لمعايير متقدمة في مجال تدبير الشؤون المحلية وتوزيع الاختصاصات، مستحضرا تجربة تأسيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، حين شددت رسالة الديوان الملكي على ضرورة تضمين التصور مؤسسات قضائية واختصاصات في مجال المالية المحلية.

واعتبر أن تقرير المصير الداخلي، من خلال الحكم الذاتي، يستوفي المعايير المطلوبة، وأن المغرب قدم وثيقة مفصلة تتيح الانتقال إلى مرحلة التفاوض، بما يضع حدا لما وصفه بالتناقض واللبس في التعامل مع المبادرة.

وانتقد بلغزال، في السياق ذاته، استمرار بعض المقاربات الأممية في التعامل مع تقرير المصير من زاوية تقليدية تحصره في الاستفتاء بصيغته القديمة، معتبرا أن هذا التصور لا يستحضر التحولات التي عرفها النقاش الدولي بشأن الحلول السياسية.

كما توقف عند ما اعتبره تناقضا في مواقف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، بين إقراره بأن الوثيقة المغربية المقدمة في 39 صفحة تشكل أساسا للتفاوض وليس للتبني، وتشديده في المقابل على ضرورة عدم فرض أي حل دون مشاورات مع الصحراويين.

وبخصوص البلاغ الملكي الصادر عقب تصويت مجلس الأمن، رأى عبد المجيد بلغزال أنه يندرج في صلب التمسك بالشرعية الدولية، وليس إعلانا عن التخلي عنها، معتبرا أن انتهاء المهام المرتبطة ببعثة “المينورسو” يرتبط، وفق قراءته، بانتفاء الأساس الذي قامت عليه تلك المهام.

وأكد أن المغرب يظل ملتزما بوقف إطلاق النار وبمسار السلم، وأن ما يقتضيه الوضع هو الانتقال إلى مقاربة سياسية واضحة تستند إلى مبادرة الحكم الذاتي، وتستثمر التراكم الأممي بدل ترك الملف رهينا للتجاذبات الدولية والحسابات الجيوسياسية.

وخلص إلى أن المغرب، باعتباره دولة تتحمل مسؤولياتها، لا يمكن التعامل معه بمنطق الفوضى أو الدولة المارقة.

  • لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابط