story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

“لا إيديولوجية ولا شيوعية”.. لقجع: الإصلاحات القانونية مستمرة والنقاش الإيديولوجي له فضاؤه الخاص

ص ص

قال فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، إن الإصلاحات القانونية والمالية التي تتضمنها قوانين المالية تقوم على الاستمرارية، نافياً أن تكون الاختيارات الاقتصادية للحكومة محكومة باعتبارات إيديولوجية، ومعتبراً أن النقاش الإيديولوجي له فضاؤه الخاص.

وأوضح لقجع، خلال تقديم جواب الحكومة على مداخلات الفرق والمجموعات النيابية بشأن مشروع قانون المالية لسنة 2027، أن “هناك استمراراً وتطويراً للإصلاحات القانونية في قانون المالية، ليس هناك لا إيديولوجية ولا شيوعية، والنقاش الإيديولوجي له فضاؤه الخاص”.

وأضاف أن ما ينتظره المغاربة من الحكومة هو “النتائج الحقيقية على أرض الواقع”، داعياً إلى إبعاد هذا النقاش عن الاعتبارات الإيديولوجية، والتركيز على ما تحققه الإصلاحات من نتائج.

وأشار الوزير إلى أن البرامج الاستراتيجية تقودها وتدبرها وتؤطرها المؤسسة الملكية، وأن الإصلاحات المالية عرفت تراكمات امتدت عبر الحكومات المتعاقبة، موضحاً أن كل حكومة واصلت هذه الإصلاحات وفق منظورها وطريقة تدبيرها.

تصحيح مؤشر الأسر

وفي معرض حديثه عن الإصلاحات الاجتماعية، تطرق لقجع إلى المؤشر المعتمد في تقييم وضعية الأسر، موضحاً أن الانتقال من الاعتماد على الشواهد الإدارية إلى مؤشر يستند إلى نفقات الأسرة شكل تطوراً في طريقة التقييم، لكنه أفرز، بحسبه، “اختلالات تستدعي التصحيح”.

وقال إن هذا المؤشر “قد يؤدي إلى إقصاء أسرة من الاستفادة منه عندما تتحمل نفقة طارئة أو استثنائية لا تدل على تحسن في دخلها أو وضعها المعيشي”.

وأشار إلى أن الحكومة تتوفر على تصور لمعالجة هذا الاختلال، تعتزم عرضه ومناقشته مع البرلمانيين، قائلاً: “لدينا تصور سنعرضه ونناقشه، وأنتم تعرفون الواقع بحكم عملكم نواباً ونائبات للأمة، وتعرفون الحالات الميدانية، وسنتناقش في كل هذه الأمور من أجل التقدم وتحسين هذا الوضع”.

وشدد لقجع على أن الحكومة ستواصل البرامج الاستراتيجية، مع العمل على تصحيح عدد من الأمور.

ضريبة شركات المحروقات

وعلى المستوى الاقتصادي والجبائي، نفى لقجع أن تكون الحكومة ضد المبادرة الليبرالية أو المبادرة الخاصة، مستشهداً بالإجراء الضريبي المتعلق بشركات البترول التي تتجاوز 100 مليون درهم، والذي قال إنه يرفع الضريبة إلى 40 في المائة.

وأوضح أن هذا الإجراء يندرج، بحسبه، في تطبيق مقتضيات القانون الإطار للإصلاح الجبائي، الذي ينص على رفع الضريبة على الشركات التي تمارس أنشطة مؤطرة وتحقق مستويات مرتفعة من الأرباح، حتى وإن لم تكن تمارس نشاطاً احتكارياً.

وقال في هذا السياق: “القانون الإطار يقول إن جميع الشركات التي تمارس نشاطاً مؤطراً وتحقق مستويات عالية من الأرباح، سنرفع الضريبة عليها إلى 40 في المائة، وقد اعتمدنا التدرج”.

وأشار إلى أن الحكومة ستعود إلى مناقشة تفاصيل هذا الإجراء، بما في ذلك إمكانية اعتماد مستوى الأرباح معياراً لتحديد الشركات المعنية، عوض التصنيف حسب القطاعات، مضيفاً: “لا مانع من ذلك، لكن ينبغي ألا نحول العلاقة مع الدولة إلى علاقة عدائية”.

وأكد لقجع أن تصور الحكومة يقوم على احترام حدود العلاقة بين القطاعين العام والخاص، قائلاً: “ما للدولة للدولة، وما للقطاع الخاص للقطاع الخاص”، ومشدداً على أن الحكومة مع المبادرة الحرة، شريطة أن تكون في إطار المنافسة والشفافية، وبعيداً عن استعمال المعلومة المؤسسية والامتيازات خارج نطاق القانون.

استبدال الرخص بدفاتر التحملات

وتحدث لقجع عن توجه الحكومة إلى تقديم مشروع قانون إطار يتضمن إصلاحاً اقتصادياً وصفه بالعميق، يقوم على تغيير عدد من القواعد المرتبطة بمنح الرخص لمزاولة الأنشطة الاقتصادية، وتعويضها بدفاتر تحملات.

وأوضح أن هذا التوجه يرمي إلى إتاحة المبادرة أمام المستثمرين وفق شروط محددة، مع مراعاة أحجامهم ومختلف تصنيفاتهم. وأضاف أن كل من يرى نفسه قادراً على الاستثمار في قطاع معين، ويستجيب لمقتضيات دفتر التحملات، يمكنه التوجه إلى الاستثمار فيه.

وأكد على أن هذا التوجه يندرج ضمن الاستمرارية مع تحسين وتطوير الإصلاحات القانونية والتصور الاقتصادي للحكومة، مجدداً رفضه إدخال النقاش حول هذه الإصلاحات في سجال إيديولوجي. وختم لقجع بالقول: “ليست لدينا إيديولوجية شيوعية ولا غيرها، ولا داعي للدخول في هذه الإشكالات، فالنقاش الإيديولوجي له فضاؤه الخاص”.