“هجرة الأطباء” تثير سؤال مردودية الاستثمار العمومي في التكوين الطبي
اعتبرت النائبة البرلمانية سلمة العالمي أن نجاح ورش الحماية الاجتماعية يرتبط بالحفاظ على الأطباء المغاربة في البلاد، مثيرة في السياق ذاته مسألة الجدوى من الاستثمار في التكوين الطبي داخل الجامعات إذا لم يتم الحفاظ على الكفاءات الطبية بالبلاد.
جاء ذلك في مداخلة لها، اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية لمتابعة المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027.
وقالت البرلمانية المنتمية إلى حزب الاستقلال إن نجاح ورش الحماية الاجتماعية لا يمكن أن يتحقق بالاعتمادات المالية والبنيات التحتية، بل يظل مرتبطا أساسا بتوفر الموارد البشرية المؤهلة، والقدرة على استقطابها والحفاظ عليها.
وأضافت البرلمانية المنتخبة عن الدائرة الجهوية الدار البيضاء-سطات، في هذا الصدد، أن المغرب يواجه إشكالية جوهرية تتمثل في “هجرة الكفاءات الطبية”، مبرزة أن الدولة تستثمر موارد مالية وبشرية مهمة عبر سنوات من التكوين والتدريب والتأهيل، ثم يختار عدد من الأطباء مواصلة مسارهم المهني خارج المغرب.
وأشارت إلى أن سبب الهجرة يعود إلى “البحث عن أجور أكثر جاذبية، وظروف عمل أفضل، وآفاق أوسع للتطور المهني”، لافتة إلى أن هذا الوضع “يطرح سؤالا حول مردودية الاستثمار العمومي في التكوين الطبي”.
وأوضحت أن “هجرة الطبيب” إلى الخارج لا تعني فقدان مورد بشري مؤهل فقط، بل تعني أيضا فقدان “العائد المنتظر من الاستثمار في تكوينه وتأهيله” على الوطن.
وبخصوص استقطاب الأطباء الأجانب للعمل في المغرب قصد سد الخصاص في الموارد البشرية الصحية، تساءلت البرلمانية كيف يمكن استقطاب الكفاءات الأجنبية في ظل العجز عن الحفاظ على الطبيب المغربي الذي تكوّن في الجامعات المغربية ويعرف المنظومة الصحية الوطنية.