حجيرة: هذه إكراهات التجارة الخارجية في المغرب
تحدث عمر حجيرة، الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي المكلف بالتجارة الخارجية، عن مجموعة من الإكراهات التي قال إنها تحد من إمكانيات تطوير التجارة الخارجية للمغرب، في مقدمتها تمركز الصادرات في عدد محدود من الجهات والأسواق والقطاعات والشركات المصدرة.
وأوضح حجيرة، خلال مداخلته في أول جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، أن هذه الإكراهات تتعلق بتركيز الصادرات مجاليا، واعتمادها على أسواق محددة، إلى جانب هيمنة عدد قليل من القطاعات والفاعلين الاقتصاديين على حجم الصادرات المغربية.
وفي ما يتعلق بالتركيز المجالي، أشار الوزير إلى أن “85 في المائة من الصادرات المغربية تتمركز بين الجديدة وطنجة”، مقابل مساهمة محدودة لباقي الجهات، “التي لا تنتج ولا تصدر كثيرا”.
أما على مستوى الأسواق الخارجية، فأوضح حجيرة أن “70 في المائة من الصادرات المغربية تتجه إلى أوروبا، خصوصا فرنسا وإسبانيا”.
وعلى المستوى القطاعي، أفاد المسؤول الحكومي بأن “92 في المائة من الصادرات المغربية تتركز في ستة قطاعات فقط”، معتبرا أن ذلك يجعل تنويع القطاعات التصديرية وإحداث قطاعات جديدة قادرة على التصدير من بين التحديات المطروحة أمام تطوير التجارة الخارجية للمملكة.
ولفت حجيرة أيضا إلى تركّز الصادرات في عدد محدود من الفاعلين الاقتصاديين، خصوصا في قطاعي السيارات والفوسفات، مشيرا إلى أن “10 في المائة فقط من الشركات المصدرة تحقق 90 في المائة من أرقام الصادرات المغربية”.
ويأتي ذلك في وقت أكد فيه “حجيرة أن العجز التجاري المغربي هيكلي”، مشيرا إلى أن 69 في المائة من الواردات لا يمكن تقليصها، لارتباطها بمواد من بينها البترول والحبوب والآليات ومدخلات الصناعة.
كما أشار إلى أن المشاريع الكبرى، من قبيل الطرق السيارة والترامواي والقطارات فائقة السرعة والمطارات والملاعب التي يجري إعدادها لكأس العالم، تستوجب استيراد مواد ومدخلات، مضيفا أن “الحكومة ستبحث سبل تصنيع بعض المواد التي يستوردها المغرب لاستخدامها في هذه الأوراش”.