story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

“بالتصدير أكثر والاستيراد أقل”.. حجيرة: اختلال الميزان التجاري يفرض إعادة النظر في السياسة التجارية

ص ص

قال عمر حجيرة، الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي المكلف بالتجارة الخارجية، إن اختلال الميزان التجاري المغربي يستدعي إعادة النظر في السياسة التجارية، من خلال العمل على زيادة الصادرات وتقليص الواردات، مع مراعاة الحاجيات التي لا يمكن للاقتصاد الوطني الاستغناء عنها.

وقال حجيرة، خلال جوابه عن أسئلة النواب البرلمانيين حول استراتيجية الحكومة في تقوية التجارة الخارجية، في أول جلسة عمومية للأسئلة الشفوية اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، إن تقييم عمليات التجارة الخارجية “يكتسي أهمية بالنظر إلى دورها في توفير احتياطي العملة الصعبة”، الذي يتشكل من الصادرات والسياحة وتحويلات مغاربة العالم، مشيرا إلى أن “الصادرات تظل أهم هذه المصادر”.

وأوضح الوزير أن التجارة الخارجية تتأثر بسياق دولي يتسم بتطور تكنولوجي غير مسبوق، وطفرة في الذكاء الاقتصادي، إلى جانب التقلبات الاقتصادية المتسارعة والأزمات الجيوسياسية المتتالية، فضلا عن تنامي الإجراءات الحكومية في أسواق أهم الشركاء الاقتصاديين للمغرب، وما يترتب عن ذلك من إعادة تشكيل سلاسل القيمة وارتفاع الأسعار والتضخم.

وأضاف أن التوقعات التي عرضها بشأن الاقتصاد العالمي تشير إلى نمو يتراوح بين 2.5 و3.1، في حين يُرتقب أن ينخفض معدل نمو حجم التجارة العالمية من 4.6 المسجل سنة 2025 إلى 3.7 خلال العام الجاري.
التصدير وتقليص الواردات

وشدد حجيرة على “ضرورة تقييم عمليات التجارة الخارجية ومراجعة السياسة المعتمدة في ظل الاختلال المسجل في الميزان التجاري”، معتبرا أن تشجيع الصادرات “يتيح فرصا لزيادة مناصب الشغل ورفع رقم المعاملات وتحسين جودة المنتجات المغربية”.

وربط الوزير بين تنمية الصادرات وإحداث فرص الشغل، موضحا أن زيادة الصادرات “ترفع الحاجة إلى اليد العاملة، كما تساهم في تحسين جودة المنتجات ومراعاة المعايير العالمية”.

غير أنه استبعد إمكانية معالجة اختلال الميزان التجاري بمجرد تقليص الواردات، بالنظر إلى طبيعة جزء كبير منها، موضحا أن 69 في المائة من الواردات المغربية غير قابلة للتقليص، “لارتباطها بحاجيات لا يمكن للاقتصاد الوطني الاستغناء عنها، من قبيل البترول والحبوب والآليات المستعملة في المعامل، فضلا عن مدخلات الصناعة المغربية التي تعرف تطورا”، بحسب تعبيره.

وضرب حجيرة مثالا بصناعة السيارات، موضحا أن “المغرب يستورد مدخلات تمثل 30 في المائة من مكونات السيارة، من أجل تصنيع النسبة المتبقية، التي تبلغ 70 في المائة”.

عجز تجاري هيكلي

واعتبر المسؤول الحكومي أن العجز التجاري المغربي “ليس ظرفيا، بل هو عجز هيكلي”، مرجعا استمرار الحاجة إلى الاستيراد إلى “الأوراش الملكية والمشاريع الكبرى التي يشهدها المغرب”.

وأشار في هذا الصدد إلى “مشاريع الطرق السيارة والترامواي والقطارات فائقة السرعة والمطارات والملاعب التي يجري إعدادها استعدادا لكأس العالم، وما يرافق هذه الأوراش من تنمية على مستوى الأقاليم”، موضحا أن إنجازها يستلزم استيراد مدخلات ومواد مختلفة.

وفي مقابل استمرار هذه الحاجيات، قال حجيرة إن الحكومة “ستبحث سبل تصنيع بعض المواد التي يستوردها المغرب لاستخدامها في هذه المشاريع”، مستشهدا بالرمال التي يتم استيرادها لاستعمالها في الملاعب.