برلمان الاستقلال الاستثنائي يفتتح أشغاله على وقع مشاورات تشكيل الحكومة
يعقد حزب الاستقلال، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، دورة استثنائية لمجلسه الوطني في سياق سياسي يتسم بتداعيات الانتخابات التشريعية الأخيرة وانطلاق مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري.
ويكتسي اجتماع أعلى هيئة تقريرية في الحزب بين مؤتمرين أهمية خاصة، بالنظر إلى كونه سيكون مناسبة لتقييم نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة التي حل فيها الحزب ثالثاً بـ65 مقعداً، إلى جانب مناقشة موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المرتقبة، بعد أيام قليلة من اللقاء الذي جمع قيادة “الميزان” بالمنصوري في إطار الجولة الأولى من مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية.
وكان الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، قد أكد عقب لقائه برئيسة الحكومة المعينة أن المجلس الوطني هو الجهة المخول لها التداول في نتائج الانتخابات والحسم في مسألة المشاركة الحكومية، مشددا على أن الحزب سيواصل دعم التجربة السياسية الوطنية سواء من داخل الحكومة أو من خارجها.
وشكل اللقاء الذي جمع وفد حزب الاستقلال بالمنصوري “مناسبة لتبادل وجهات النظر حول رهانات المرحلة المقبلة”، حيث اعتبر بركة أن المغرب مقبل على تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية تستدعي العمل على استعادة الثقة في الفعل السياسي والمؤسسات المنتخبة.
كما شدد على ضرورة الوفاء بالالتزامات الانتخابية وتعزيز مصداقية العمل الحزبي من أجل استرجاع ثقة المواطنين، خاصة فئتي الشباب والنساء.
وضم وفد حزب الاستقلال المشارك في المشاورات، إلى جانب نزار بركة، كلا من محمد ولد الرشيد وعبد الصمد قيوح وعبد الجبار الراشدي.
ويأتي انعقاد المجلس الوطني في وقت تتجه فيه الأنظار إلى القرار الذي سيتخذه الحزب بشأن موقعه في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل المؤشرات التي تفيد بأن النقاش داخل الاستقلال يركز، في المقام الأول، على مضمون البرنامج الحكومي والأولويات الاجتماعية والاقتصادية، قبل الخوض في تفاصيل توزيع المسؤوليات والحقائب الوزارية.
ومن المرتقب أن تمنح دورة المجلس الوطني قيادة الحزب تفويضا سياسيا لتدبير ما تبقى من مشاورات تشكيل الحكومة، في انتظار اتضاح معالم التحالف الذي سيقود الأغلبية البرلمانية خلال الولاية التشريعية الجديدة.