المعتصم: ملاحظون دوليون استغربوا القاسم الانتخابي و”أزمة الثقة” تتصدر أعطاب الانتخابات
افتتح جامع المعتصم، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الدورة الاستثنائية للمجلس بمدينة بوزنيقة، يوم السبت 26 شتنبر 2026، بتقديم تقييم أولي لانتخابات 23 شتنبر 2026، محذرا من تداعيات ضعف الثقافة الديمقراطية وتراجع ثقة المواطنين في المؤسسات، بالرغم من إشادته بالنتائج التي حققها الحزب وحصده لـ 54 مقعدا.
اختلالات المنظومة والقاسم الانتخابي
وأوضح المعتصم أن الاستحقاق الأخير “كشف عن أعطاب حقيقية”، يتصل جزء منها بضعف الثقافة الديمقراطية لدى النخب السياسية، واستمرار الثغرات في القوانين المنظمة للانتخابات.
وسلط رئيس المجلس الوطني الضوء على صيغة “القاسم الانتخابي”، معتبراً إياها أحد أبرز الاختلالات القانونية، ومشيراً إلى أن الملاحظين الدوليين أبدوا استغرابهم من اعتماد هذا النموذج “الذي لا نظير له في التجارب الديمقراطية الأجنبية”.
ودعا في هذا الصدد إلى قراءة هادئة وموضوعية لمخرجات الانتخابات، توازن بين تثبيت المكتسبات وإصلاح الاختلالات.
عطب الثقة وتراجع المشاركة
ويرى المعتصم أن التحدي الأكبر لا يكمن في التفاصيل التقنية للانتخابات فحسب، بل في “عطب الثقة” بالمؤسسات والعملية السياسية، وهو ما اعتبره انعكاساً مباشراً لنسبة المشاركة الوطنية التي لم تتجاوز 38.02 في المائة بحسب البيانات الرسمية لوزارة الداخلية.
ووصف المعتصم هذه النسبة بـ”المؤشر السلبي” الذي يستوجب توقّفاً نقدياً من جميع الفاعلين؛ من مؤسسات الدولة والأحزاب إلى المجتمع المدني والنخب الفكرية، محذراً من أن غياب الثقافة الديمقراطية يضعف الثقة بالذات الوطنية.
كما ربط هذا التراجع بظواهر اجتماعية مقلقة، وفي مقدمتها الهجرة غير النظامية، مشيراً إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة تسائل جميع الفاعلين، بمن فيهم حزب العدالة والتنمية.
“نتائج جيدة” وطموح للصدارة
وعلى الصعيد الداخلي، أشاد المعتصم بما وصفها بـ”النتائج الجيدة” التي أعادت للحزب جزءاً من موقعه الانتخابي، بعد حصوله على 54 مقعداً برلمانياً مقارنة بـ 13 مقعداً فقط في انتخابات 2021.
ورغم هذا التقدم، أكد رئيس المجلس الوطني على أن طموح “العدالة والتنمية” يتجاوز الحصيلة العددية للانتخابات، مشدداً على أن الحزب يستحق “الصدارة السياسية” بالنظر إلى “حضوره المتميز، ووضوح مواقفه في الدفاع عن الثوابت الوطنية ودعم مطالب المواطنين بالكرامة والعدالة الاجتماعية”.