story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

من أكادير.. بنعبد الله يقطر الشمع على أخنوش ويستحضر شرارة “جيل زد”

ص ص

اختار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، منطقة اشتوكة آيت باها، نواحي مدينة أكادير، لتوجيه انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، مستعرضا، في لقاء تواصلي للحزب، يوم الخميس 10 شتنبر 2026، “فشل” عزيز أخنوش في تدبير الشأن الحكومي في الرباط، وتدبير المجلس الجماعي لمدينة أكادير.

ولم يكتف بنعبد الله بانتقاد السياسات الحكومية في مجالات الصحة والقدرة الشرائية، بل استحضر مدينة أكادير باعتبارها، في روايته، إحدى نقاط الانطلاق الأولى للغضب الذي عبّر عنه شباب «جيل زد»، بعدما خرج محتجون للاحتجاج على أوضاع المستشفى العمومي، في أعقاب وفيات نساء داخل المستشفى الجهوي الحسن الثاني.

وقال بنعبد الله، في كلمته، إن الشباب الذين خرجوا في نهاية السنة الماضية «خرجوا من هنا من أكادير» للاحتجاج على المستشفى العمومي والوفيات التي عرفتها المؤسسة، معتبرا أن المطالب التي رفعتها تلك الاحتجاجات تتقاطع مع ما يدافع عنه حزبه من أجل صحة عمومية فعلية ومستشفى عمومي قادر على علاج المواطنين كما يجب.

ولم يكن استحضار مدينة أكادير تفصيلا عابرا في خطاب بنعبد الله. فالمدينة التي جعل منها الأمين العام للتقدم والاشتراكية مدخلا للحديث عن أزمة الصحة العمومية، يرأس مجلسها الجماعي عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار.

وانتقل الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية من ملف الصحة إلى القدرة الشرائية، موجها انتقادات مباشرة إلى تدبير حكومة أخنوش لأسعار المحروقات والمواد الغذائية.

وانتقد استمرار ارتفاع أسعار البنزين والغازوال، معتبرا أن عدم اتخاذ إجراءات كافية لخفض أسعار المحروقات انعكس على أسعار عدد من المواد الأساسية، مستحضرا في هذا السياق الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار اللحوم.

ووفق الأرقام التي أوردها بنعبد الله خلال اللقاء، فإن سعر اللحوم انتقل من مستويات كانت مرتفعة أصلا عند بداية الولاية الحكومية إلى مستويات قال إنها وصلت إلى 150 و160 درهما للكيلوغرام، وبلغت، بحسب تعبيره، 170 درهما بعد عيد الأضحى.

وإلى جانب ذلك، تحدث الأمين العام لحزب “الكتاب” عن صفقة محطة تحلية مياه البحر بالبيضاء، مذكرا بأن الشركة التي رست عليها الصفقة تعود إلى رئيس الحكومة، في تضارب صارخ بين تدبير الشأن العام والمصالح الشخصية، متسائلا أيضا “عمن يستفيد من السياسات العمومية، ومن يدفع كلفتها؟”.

وفي الجزء الأكثر ارتباطا بالاستحقاق الانتخابي، هاجم بنعبد الله خطاب العزوف الذي يساوي بين جميع الأحزاب والسياسيين، محذرا من أن مقولة «كلهم بحال بحال» قد تكون، في تقديره، مفيدة للمرشحين الذين يعتمدون على المال لاستمالة أصوات الناخبين.

وقال إن بعض الفاعلين السياسيين “لا يريدون ناخبا حرا في اختياراته، وإنما يفضلون بقاء جزء من المواطنين في منازلهم”، لأن ذلك، وفق منطقه، يترك المجال أمام من يملكون المال لشراء الأصوات.

وخلص بنعبد الله في ختام كلمته، إلى توجيه رسالة مباشرة إلى الناخبين، وخصوصا الشباب: عدم التصويت لا يعاقب بالضرورة من ينتقده المواطن، بل قد يترك المجال أمام استمرار نفس الوجوه ونفس الممارسات.