story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

بعد واشنطن.. باريس وبروكسيل تدينان هجوم السمارة: “ليس وقتا للتصعيد بل للتفاوض”

ص ص

بعد أمريكا، أنضمت فرنسا والاتحاد الأوروبي إلى الأصوات الدولية، التي تدين اعتداءات جبهة “البوليساريو” الانفصالية في الصحراء المغربية.

وعبرت فرنسا، اليوم الجمعة 08 ماي 2026، على لسان خارجيتها، على إدانتها للهجوم الذي استهدف مدينة السمارة بالصحراء المغربية بداية هذا الأسبوع، معتبرة أن هذا التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض جهود التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

وقالت الخارجية الفرنسية، في بيان لها، إن الهجوم الذي وقع يوم الاثنين 05 ماي الجاري وأسفر عن إصابة مدني، يشكل تهديدا لمسار المفاوضات الذي أعقب اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 لسنة 2025، داعية جبهة “البوليساريو” الانفصالية إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار والالتزام بمقتضيات القرار الأممي المذكور.

وأكدت باريس دعمها للمساعي الرامية إلى إنهاء النزاع، مشددة على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل، بالنسبة لفرنسا، “الأساس الوحيد” للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.

كما دعت فرنسا بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، بتنسيق مع السلطات المغربية، إلى العمل على كشف ملابسات هذه الهجمات، معربة في الوقت نفسه عن تقديرها لجهود البعثة الأممية في هذا السياق.

وفي السياق ذاته، عبرت ممثلية الاتحاد الأوروبي في المغرب، على لسان سفيرها، على إدانة أحداث السمارة، وقالت “هذا ليس وقت التصعيد، بل وقت التفاوض وفق قرار مجلس الأمن 2797 (2025) على أساس مخطط المغرب للحكم الذاتي، من أجل حل عادل ودائم ومقبول للطرفين يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة”.

وكانت بعثة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة، أول الجهات الدولية التي أدانت الهجمات الأخيرة التي شنتها جبهة “البوليساريو” الانفصالية على مدينة السمارة، مشددة على أن”الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر”.

وقالت البعثة عبر حسابها على موقع “إكس” (تويتر سابقا) الخميس 07 ماي 2026، إن هجمات “البوليساريو” عنف يهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم المحرز نحو السلام.

وأضافت البعثة أن الأعمال المسجلة في السمارة تتنافى مع روح المحادثات الأخيرة، مضيفة أنه “حان الوقت لإنهاء هذا النزاع المستمر منذ خمسين عاما”.

وشددت البعثة على أنه وبالاستناد إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، فإن “مقترح الحكم الذاتي المغربي يمهد الطريق للسلام في الصحراء”، داعية جميع من وصفتهم بـ”مقاومي السلام” بالالتزام الجاد بمستقبل أفضل.

وتأتي الهجمات الأخيرة للجبهة الانفاصلية، في وقت تتزايد فيه الجهود الأمريكية، من أجل حل سريع للنزاع المفتعل، بزيارات دبلوماسيين أمريكيين رفيعي المستوى للمغرب والجزائر، من أجل التوصل إلى اتفاق قريب.

كانت جبهة “البوليساريو” الانفصالية قد أقدمت الثلاثاء 05 ماي 2026 على إطلاق مقذوفات من شرق الجدار الأمني، بمحيط مدينة السمارة في خطوة اعتبرت تقويضا للجهود الدولية الرامية للحفاظ على تهدئة المنطقة.

وحسب المعطيات الميدانية واللقطات التي تداولتها منصات محلية، توزعت أماكن سقوط ثلاث مقذوفات بين المنطقة الأمامية للسجن المحلي بالمدينة، والمنطقة الواقعة خلف بناية السجن نفسه، بالإضافة إلى منطقة “اكويز” الواقعة خلف مقبرة المدينة.

السلطات الأمنية المغربية، لم تقدم أي تعليق رسمي حول الحادث، في المقابل، خرجت الجبهة الانفصالية في بلاغ رسمي، لتعلن وقوفها وراء إطلاق المقذوفات في سماء السمارة، في خطوة وصفتها بـ”العملية العسكرية البطولية”.

وكانت مدينة السمارة قد شهدت في عدة مناسبات أحداثا مماثلة، كان آخرها شهر يونيو 2025، حينما تعرضت لسلسلة انفجارات جراء سقوط عدد من المقذوفات المتفجرة بالقرب من محيط بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” على مستوى منطقة الريبية، بالقرب من السكن الجديد، في منطقة غير مأهولة، مما جنب وقوع أي إصابات أو أضرار في الممتلكات، حسبما نقلته مصادر إعلامية بالمدينة حينها، ووثقته مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.