story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

فريق “أرتيميس 2” يعود إلى الأرض بعد مهمة ناجحة حول القمر

ص ص

احتفلت ناسا ليل الجمعة/السبت 11 أبريل 2026، بعودة رواد الفضاء الأربعة ضمن مهمة “أرتيميس 2” بسلام إلى الأرض بعدما رحلة ناجحة للدوران حول القمر كانت الأولى منذ أكثر من نصف قرن.

وهبطت مركبة “أوريون” التابعة لوكالة ناسا الأميركية التي حملت ثلاثة رواد فضاء أميركيين وكندي واحد في مياه المحيط الهادي قبالة كاليفورنيا كما هو مخطط لها ومن دون أي مشاكل، في ختام المهمة التي التقط الفريق خلالها صورا مذهلة للقمر.

وقال قائد المهمة ريد وايزمان “يا لها من رحلة”، فيما أكد أنه وباقي أعضاء الفريق كريستينا كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن بحالة “مستقرة”.

وقال مسؤول العلاقات العامة لدى “ناسا” الذي روى تفاصيل عودتهم ببث حي لوكالة الفضاء الأميركية روب نافياس “إنهم في وضع ممتاز”.

بعد فترة انقطاع قصيرة ومقلقة للاتصال مع “أوريون” أثناء عودتهم، أثار صوت وايزمان الارتياح عندما أكد أنهم في طريقهم إلى الأرض.

وقال بعد اختبار للصوت من مركز التحكم بالمهمة في هيوستن “نسمعكم بوضوح تام”.

وساعدت كوادر ناسا والجيش الأميركي في إخراج رواد الفضاء من الكبسولة وسط تصفيق حار ممن تابعوا عملية الهبوط في مركز التحكم.

وبحلول ليل الجمعة، نقلت مروحيات الرواد إلى سفينة للتعافي قبالة سان دييغو، حيث تمكنوا من السير من دون الحاجة لأي مساعدة.

ووصف رئيس ناسا جاريد آيزكمان الرحلة بأنها “مهمة مثالية”.

وأضاف “عدنا إلى إرسال رو اد فضاء إلى القمر.. هذه ليست إلا البداية”.

“يوم عظيم”

ولدى عودة رواد الفضاء إلى الأرض، وصلت مركبتهم إلى سرعات قصوى تزيد على سرعة الصوت بثلاثين مرة، وواجهت درجات حرارة شديدة بلغت نحو نصف الحرارة المسج لة على سطح الشمس.

وشكل ذلك اختبارا مهما لدرعها الحراري الذي يحمي كبسولة الطاقم من درجات الحرارة الحارقة علما بأنه سبق أن واجه مشكلات في تجربة سابقة غير مأهولة. عمل الفريق هذه المر ة على الحد من المشكلات عبر تغيير مسار العودة.

وقال مدير الرحلة ريك هنفلينغ “إذا كنت لم تشعر بالقلق أثناء إعادة هذه المركبة الفضائية إلى الأرض، فإنك على الأرجح متبلد المشاعر”.

لكن عملية دخول المركبة في الغلاف الجوي للأرض سارت بسلاسة تامة.

وستخضع المركبة “أوريون” حاليا إلى دراسة دقيقة لتقييم أدائها.

من جانبه، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرواد الأربعة ورحلتهم “المذهلة” مؤكدا بأنه “فخور بهم إلى أبعد حد”، بينما عبر عن تأييده لإرسال مزيد من المهمات إلى أهداف أبعد في الفضاء.

وقال على شبكات التواصل الاجتماعي “الخطوة التالية، المر يخ!”.

وكانت “أرتيميس 2” أول مهم ة مأهولة ضمن برنامج ناسا الهادف لتأسيس حضور دائم على القمر، بما في ذلك بناء قاعدة يمكن استخدامها في مزيد من الاستكشافات تشمل المر يخ.

“ثقة”

استمرت الرحلة منذ لحظة الانطلاق إلى الهبوط تسعة أيام وساعة و31 دقيقة و35 ثانية، علما بأن ناسا تحسبها على أنها مهمة مدتها عشرة أيام.

بدأت بعملية الإقلاع من فلوريدا في الأول من أبريل الجاري وتخللتها محطات تاريخية عديدة.

وصل الرو اد الأربعة إلى أبعد نقطة عن الأرض يبلغها البشر على الإطلاق بمسافة بلغت 406,771 كيلومترا.

وخلال رحلتهم في عمق الفضاء وحول القمر، التقطوا آلاف الصور الآسرة.

كما شاهدوا كسوفا للشمس وعمليات ارتطام فريدة لنيازك على سطح القمر.

وحققت الرحلة التاريخية عدة إنجازات إذ أن غلوفر كان أول شخص غير أبيض يصل إلى القمر بينما كان هانسن أو شخص غير أميركي وكوك أول امرأة.

ووصف عالم الفضاء ديريك بوزاسي من جامعة شيكاغو المهمة بـ”الناجحة والخالية من أي عيوب تقريبا”.

وقال لوكالة “فرانس برس” “أقر بأنه كانت لدي شكوك حيال برنامج أرتيميس، لكن باتت لدي ثقة الآن في خطواتنا التالية مع عودتنا إلى القمر للبقاء عليه”.

“تركيز على الهدف”

تأمل ناسا في أن تتمكن من إرسال رواد إلى القمر في موعد أقربه العام 2028، آخر سنة كاملة لترامب في البيت الأبيض ضمن ولايته الرئاسية الثانية.

لكن خبراء يستبعدون بأن تجهز المركبات المخصصة للهبوط على القمر التي تطورها شركتا “سبيس إكس” و”بلو أوريجين” المملوكتان لكل من إيلون ماسك وجيف بيزوس.

في الأثناء، تمضي الصين قدما بمشروعها الهادف لإرسال رواد فضاء إلى القمر بحلول العام 2030.

وتأمل ناسا في الاستفادة من نجاح مهمة “أرتيميس 2” لإثارة الحماسة حيال استكشاف الفضاء.

وقال الخبير في سياسة الفضاء لدى “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” كلايتون سووب لوكالة “فرانس برس” إن المهمة تعد “دليلا على أن أميركا ما زالت قادرة على تحقيق إنجازات عظيمة جدا عندما تبقي تركيزها على الهدف”.