story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

ساعات من النقاش.. كواليس تزكية مرشح “الشمعة” لتشريعيات 2026 بدائرة أنفا

ص ص

لم يخل الجمع العام الذي عقده الحزب الاشتراكي الموحد- فرع أنفا بالدار البيضاء، ليلة الجمعة 6 مارس 2026، من نقاش سياسي حول التحديات التي يعرفها المشهد الحزبي والسياسي بالمغرب، حيث تداول الحاضرون في عدد من القضايا المرتبطة بواقع العمل الحزبي، وأوضاع الحريات العامة، وآفاق الإصلاح السياسي في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها البلاد، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الخاصة بأعضاء مجلس النواب.

وقد خصص هذا الاجتماع التنظيمي، الذي استمر لما يقارب 4 ساعات من أجل الحسم في اختيار مرشح الحزب للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في شتنبر 2026.

شهد الجمع العام منافسة قوية بين وجهين من أطر الحزب على مستوى فرع أنفا بالعاصمة الاقتصادية، ويتعلق الأمر بكل من نائب الأمين العام للحزب وعضو بمجلس جماعة الدار البيضاء، عبد الله أبا عقيل، الذي يشغل أيضا منصب مدير شركة خاصة، وحميد الركراكي الذي يشغل مهنة محاسب.

واستعرض المترشحان برنامجيهما أمام 40 عضوا من أعضاء الحزب بفرع أنفا، حيث انصبت المداخلات على الإجابة عن أسئلة الأعضاء التي شملت قضايا سياسية واقتصادية وتنظيمية متنوعة.

وتركزت أغلب التساؤلات حول كيفية إقناع الشباب، خاصة فئة “جيل Z”، بالمشاركة السياسية والانتخابية في ظل التحولات الرقمية والاجتماعية الراهنة، بالإضافة إلى وضعية المعتقلين السياسيين.

وفي تفاعله مع الأسئلة، اعتبر حميد الركراكي أن معضلة التواصل مع شباب “جيل Z” تتطلب الانفتاح على جميع اللغات وتكثيف العمل الجمعوي لتفسير البرامج السياسية وتبسيطها للمواطنين.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن المجتمع المغربي يتجه نحو نوع من “العزلة الرقمية”، مؤكدا على ضرورة إقناع الشباب بجدوى العمل السياسي عبر مقارنات ملموسة مع العروض السياسية الأخرى.

وعلى مستوى التحديات، عدد المسؤول الحزبي مشاكل البطالة وهجرة الكفاءات نحو الخارج، منبها إلى وجود فئات ترفض العمل في مهن بسيطة، في وقت يحتاج فيه المغرب إلى كفاءات عالية التأهيل.

ومن جانبه، ركز عبد الله أبا عقيل في عرضه على ضرورة ترويج صورة إيجابية عن “الفاعل السياسي”، والعمل على كسر الصورة النمطية السلبية المرتبطة بالعمل الحزبي لدى الرأي العام.

وشدد أبا عقيل على أولوية ملف “تصفية الأجواء السياسية”، مؤكدا على استمرار الحزب في الدفاع عن ملف معتقلي الرأي كشرط أساسي للاشتغال في بيئة سليمة.

كما طرح المتحدث أيضا مقترحا لتقنين تعويضات البرلمانيين، معلنا “التزامه الصريح بالتصريح بالممتلكات وعدم تجاوز ولاية ونصف في المقعد البرلماني لضمان التداول”.

وفيما يخص الحملة الانتخابية، أكد نائب الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد على مبدأ “التطوع النضالي”، موضحا أن الحزب لا يدفع مقابلا ماديا للمشاركين في حملاته، بل يراهن على المؤمنين بمشروعه الفكري والسياسي.

وأضاف أن الرهان الحقيقي يكمن في بناء الثقة مع المواطنين في الميدان، بعيدا عن منطق “شراء الأصوات”، واستشهد في هذا الصدد، “بدفاع الحزب عن قضايا المواطنين بالدار البيضاء كواجب مبدئي لا يرتبط بالضرورة بحسابات انتخابية”.

وعقب انتهاء العروض والمناقشات، انتقل الأعضاء إلى عملية التصويت، والتي أسفرت نتائجها عن انتخاب عبد الله أبا عقيل مرشحا للحزب الاشتراكي الموحد بدائرة أنفا لخوض غمار استحقاقات الانتخابية 2026.

وبانتخاب عبد الله أبا عقيل مرشحا، يسعى الحزب الاشتراكي الموحد إلى استعادة مقعده البرلماني الذي سبق له أن فاز به في تشريعيات 2016، مُعوّلا في ذلك على الرصيد السياسي لمرشحه بصفته نائب الأمين العام للحزب وعضو مجلس مدينة الدار البيضاء منذ سنة 2021، فضلا عن كون دائرة أنفا تعتبرا معقلا انتخابيا بامتياز لحزب الشمعة.