story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

«منهجية ديكتاتورية؟».. انتقادات لاذعة لمنهجية تمرير قانون الصحافة

ص ص

على إثر مصادقة مجلس النواب، يوم أمس الإثنين 4 ماي 2026، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، عاد إلى الواجهة السؤال القديم/الجديد بشأن مدى اعتماد الحكومة للمقاربة التشاركية في سنّ التشريعات، لاسيما في القطاعات المرتبطة بشكل مباشر بالحياة العامة، والتي تهم شريحة واسعة من المواطنات والمواطنين.

وفي هذا الصدد، وجّه المنسق الوطني للجامعة الوطنية للصحافة والإعلام (UMT)، محمد الوافي، انتقادات لاذعة للمقاربة التي اعتمدتها الحكومة في تمرير هذا القانون داخل مجلس النواب، متسائلا: «هل تفكر الحكومة وتنهج منهجية ديكتاتورية؟».

وقال الوافي، في حديث مع صحيفة «صوت المغرب»، إن الأغلبية الحكومية مُصرة على اعتماد المقاربة نفسها التي أفضت إلى قرار المحكمة الدستورية السابق القاضي بإسقاط عدد من مواد المشروع رقم 26.25.

وأكد المتحدث أن الإشكال في العمق لا يكمن في النقطة أو الفاصلة أو الفقرة، بل في المنهجية، موضحا أن الحكومة لو أشركت مختلف الفاعلين، من نقابات ومهنيين وأحزاب المعارضة، لما وقعت في مثل هذه الأخطاء التشريعية.

منطق غريب..

واعتبر المسؤول النقابي أن منطق الحكومة الحالية «غريب جدا»، متسائلا: «هل هي مصرة على تمرير هذا المشروع بأي شكل من الأشكال، بالنظر إلى اقتراب نهاية الولاية التشريعية؟».

وأضاف أن «الواقع الحالي يؤكد غياب الحوار والتفاوض»، مستحضرا أن الحكومات السابقة، منذ تسعينيات القرن الماضي، ووزراء الإعلام، كانوا يشركون مختلف الفاعلين ويناقشون مع المهنيين قبل سن أي تشريع.

وخلص في هذا الصدد إلى أن الحكومة اشتغلت بالمنطق نفسه، سواء في المشروع الأول رقم 26.25، الذي انتهى بقرار المحكمة الدستورية، أو في المشروع الحالي رقم 09.26.

ويُذكر أن المحكمة الدستورية كانت قد أصدرت، يوم 22 يناير 2026، قرارها، معتبرة أن عددا من مواد القانون غير مطابق للدستور، ما فرض على الحكومة إعادة النظر في النص.

قانون الشخص..

ويرى الوافي أن مشروع القانون الحالي لا يختلف بشكل كبير عن سابقه، معتبرا أن الحكومة مقتنعة بتوجه معين، واقتصرت تعديلاتها على تغييرات طفيفة همّت بعض الجمل والفقرات.

وجدد التأكيد على أهمية «المقاربة التشاركية» في سن القوانين، باعتبارها تقوم على النقاش والتشاور، مشددا على أن القانون النهائي ينبغي أن يكون محل توافق بين جميع الأطراف، وأن يكون «قانون الجميع، لا قانون شخص واحد».

وعن ضعف حضور النواب البرلمانيين للجلسة العامة التي صادقت على المشروع، يوم أمس الإثنين، قال الوافي: «ما يمكن تسجيله، بصفتي مهنيا، هو الاستغراب»، متسائلا: «كيف لقانون أثار نقاشا وطنيا واسعا، وانتهى أمام المحكمة الدستورية، ثم أُعيد بصيغة جديدة، ألا يحظى باهتمام عدد أكبر من البرلمانيين؟».

ويُذكر أن مجلس النواب صادق على المشروع بموافقة 70 نائبا، مقابل معارضة 25 نائبا، دون تسجيل أي حالة امتناع؛ ما يعني حضور 95 نائبا من أصل 395.

*المحفوظ طالبي