كارتي: الانتخابات كشفت أزمة ثقة والمشهد المقبل سيعرف معارضة قوية بـ”بروفايلات وازنة”
اعتبر الكاتب والخبير الاقتصادي زكرياء كارتي أن نسبة المشاركة المسجلة في الاستحقاقات الانتخابية 2026 تعد الأضعف منذ عقود، وتشكل جرس إنذار حقيقي يستوجب انخراط الجميع، بينما الولاية المقبلة ستشهد معارضة قوية ببروفايلات وازنة.
وسجل كارتي عزوفا واسعا لمواطنين عن التوجه نحو صناديق الاقتراع خلال هذا الاستحقاق، مشيرا ضمن تدوينة له على صفحته بفايسبوك إلى أن نسبة مشاركة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة لم تتجاوز عتبة 10 بالمائة.
ويرى زكرياء كارتي هذا الوضع مؤشرا دالا على أزمة ثقة حقيقية تسائل مصداقية العملية الانتخابية برمتها، كما تسائل قبل كل شيء الفاعلين السياسيين والأحزاب بمختلف مشاربها.
في غضون ذلك، شدد المحلل السياسي في هذا السياق على ضرورة التقاط الأحزاب المشكّلة للأغلبية المقبلة لهذه الرسالة الشعبية بكل جدية ومسؤولية، داعيا إلى إفراز حكومة سياسية قوية وحاضرة ميدانيا تتواصل مع المواطنين بصدق وشفافية مطلقة.
إلى جانب ذلك، أكد زكرياء كارتي أن إخراج قانون تضارب المصالح يظل أولوية قصوى يجب تنزيلها خلال الشهور الأولى للولاية الجديدة، معللا ذلك بكون تضارب المصالح مثّل العطب الأول للأغلبية السابقة وأبرز نقط ضعفها السياسية.
وبعد مطالبته بضرورة القطع النهائي مع الممارسات السلبية التي ساهمت في صناعة هذا العزوف الانتخابي، أوضح زكرياء كارتي أن الولاية التشريعية الجديدة لن تشبه سابقاتها، في ظل تشكّل معارضة قوية تضم بروفايلات وازنة من حزب العدالة والتنمية وفيدرالية اليسار الديمقراطي.
وختم بالتأكيد على أن عودة هذه الحساسيات السياسية رسالة واضحة تحتم على الأغلبية وضع الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات الجماعية والجهوية، نصب أعينها دوما.