story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

“أسبوع المعتقل”.. حملة رقمية واسعة للمطالبة بالإفراج عن معتقلي حراك الريف

ص ص

جدد نشطاء وحقوقيون مغاربة، منذ يوم الأحد 19 أبريل 2026، مطالبهم بالإفراج عن المعتقلين المتبقين على خلفية “حراك الريف”، وذلك عبر إطلاق حملة تضامنية رقمية واسعة تحمل شعار “أسبوع المعتقل”، في محاولة لتجديد النقاش حول هذا الملف الذي تراجع حضوره في الفضاء العمومي مؤخرا.

و تأتي هذه المبادرة استجابة لنداءات مباشرة أطلقتها عائلات المعتقلين، وفي مقدمتهم طارق الزفزافي، شقيق المعتقل ناصر الزفزافي، الذي دعا في مقطع فيديو قصير المغاربة داخل الوطن وخارجه إلى دعم المعتقلين “ولو بكلمة أو صورة أو مقطع فيديو بسيط”، مؤكدا أن الهدف هو كسر حالة الصمت التي طالت الملف مؤخرا .

وفي نفس السياق، انضمت الأم زوليخة، والدة ناصر الزفزافي، إلى الحملة عبر تسجيل مصور وجهت فيه نداء لإطلاق سراح ابنها ورفاقه، مرددة ” أطلقوا سراح أبنائنا ، أطلقنوا سراح أبنائنا ، أطلقوا سراح أبنائي”.

وقد انضم للحملة عدد من النشطاء والحقوقيين والصحافيين عبر نشر تدوينات مرفوقة بصور المعتقلين يطالبون من خلالها بإطلاق سراح معتقلي الريف و المعتقلين السياسيين بالمغرب بشكل عام، وتخصيص هذا الأسبوع للتذكير بقضية المعتقلين و تكثيف الدعم لأسرهم و ذويهم.

خلف القضبان

وتسلط هذه الحملة الضوء على أسماء لا تزال تقبع خلف القضبان منذ أحداث 2017 و2018، وعلى رأسهم ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق وسمير إغيد ووسيم البوستاتي، المحكومون بعشرين سنة سجنا نافذا.

كما تشمل الدعوات المطالبة بالإفراج عن محمد الحاكي وزكرياء أضهشور المحكومين بـ15 سنة، إضافة إلى محمد جلول المحكوم بعشر سنوات، وهم النشطاء الذين اعتُقلوا عقب الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها مدينة الحسيمة ونواحيها في عام 2017، والتي اندلعت إثر مقتل بائع السمك محسن فكري.

وعلى الرغم من شمول عدد من المعتقلين السابقين بعفو ملكي في محطات مضت، إلا أن استمرار باقي معتقلي الحراك خلف القضبان لا يزال يشكل نقطة توتر مستمرة، حيث تواصل المنظمات الحقوقية توجيه انتقاداتها لهذا الوضع، معتبرة أن بقاءهم في السجن يعرقل الطريق نحو تسوية شاملة لهذا الملف، ويُبقي الجراح مفتوحة دون حل جذري.

فيدرالية اليسار تدعم المبادرة

وعلى الصعيد السياسي، أعلن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عن دعمه التام والمطلق لمبادرة “أسبوع المعتقل”، معربا في بيان له عن استهجانه الشديد لاستمرار ما وصفه بـ”المنطق القمعي” في معالجة الملفات الاجتماعية والسياسية.

وأكد الحزب في بيانه الصادر يوم 19 أبريل 2026، أن مواجهة الرهانات المصيرية للبلاد لا يمكن أن تستقيم إلا بتصفية الأجواء السياسية وإرساء أسس انفراج ملموس يعيد بناء الثقة، معتبرا أن “استمرار الاعتقال السياسي، وفي مقدمته معتقلو حراك الريف، يظل عائقا كبيرا يعطل أي تحول ديمقراطي منشود”.

ودعت فيدرالية اليسار كافة الفرق البرلمانية والقوى الحية داخل المؤسسة التشريعية إلى التفاعل الإيجابي مع مقترح قانون العفو العام والشامل والفوري لطي هذه الصفحة بشكل نهائي، كما أهابت بتنظيماتها ومناضليها بضرورة التجسيد الفعلي للدعم والمشاركة في فعاليات هذا الأسبوع.

أفق “الانفراج السياسي”

يرى مراقبون أن إطلاق “أسبوع المعتقل” يعكس تصاعدا في وتيرة الضغط الحقوقي والمدني من أجل فرض أجندة “انفراج سياسي” في المغرب، في ظل استمرار ملفات الاعتقال المرتبطة بمعتقلي حراك الريف و حراك “جيل زد” و النشطاء السياسيين.

ويعتبر هؤلاء أن استمرار هذه الملفات دون تسوية أو حل أو انفراج قريب يغذي مناخا من التوتر ويضعف الثقة بين الدولة وفئات واسعة من المجتمع و خاصة الشباب.

ومن المرتقب أن تتواصل الحملة الرقمية طيلة الأسبوع، مع رهان منظميها على توسيع دائرة التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل الدور المتنامي للفضاء الرقمي في تعبئة الرأي العام وصناعة الضغط.

وتخلص هذه المبادرة إلى إعادة طرح مطلب “إنهاء ملف المعتقلين” كأولوية سياسية وحقوقية، ليس فقط من زاوية إنسانية، و إنما اعتباره مدخلا لإعادة بناء الثقة وتحقيق نوع من الاستقرار الاجتماعي، خصوصا في ظل ما يعتبره فاعلون حقوقيون “مناخا مقلقا” يمس حرية التعبير والمشاركة المدنية .