story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

جدل حول قانون الحيوانات الضالة في البرلمان.. وبرلمانيون يرفضون العقوبات السجنية

ص ص

شهد اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، صباح يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، أجواء متوترة ونقاشاً حاداً بين مكونات الأغلبية والمعارضة خلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، وذلك على خلفية العقوبات الزجرية التي يتضمنها النص، والتي تصل إلى السجن ستة أشهر في بعض الحالات.

وخلال المناقشة، رفض نواب من فرق المعارضة وعدد من مكونات الأغلبية، من بينها حزب الأصالة والمعاصرة والفريق الاستقلالي – الوحدة التعادلية والفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، التنصيص على عقوبات حبسية في حق من يقدم على قتل الكلاب أو الإضرار بها.

وبحسب مصدر مطلع، فقد انتقد النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، المهدي العالوي هذه العقوبات بقوله: “حشومة وعار أن ندخل الحبس بسبب الكلاب”، في تعبير عن رفضه للعقوبات السالبة للحرية الواردة في المشروع.

ولم يقتصر الجدل على مضمون النص، بل امتد إلى تبادل الاتهامات بين الأغلبية والمعارضة، حيث أفاد المصدر ذاته بأن رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، ياسين عوكاشا، هاجم مكونات المعارضة واصفاً إياها بأنها “أسوأ معارضة في تاريخ المغرب”، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من نواب المعارضة.

وانتقد عوكاشا، خلال أشغال اللجنة، ما اعتبره انزياح بعض مداخلات المعارضة نحو إثارة موضوع عيد الأضحى في سياق مناقشة مشروع القانون، معتبراً أن ذلك يدخل في إطار “دغدغة مشاعر المغاربة” ومحاولة المتاجرة في شعيرة عيد الأضحى وعلاقتها بالمغاربة”، على حد تعبيره.

وفي هذا الصدد، قالت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سلوى البردعي، إن اللجنة عقدت اجتماعاً لمناقشة مشروع القانون الذي أعدته وزارة الفلاحة منذ يوليوز من السنة الماضية، مشيرة إلى أن “الجميع كان ينتظر مناقشته بالنظر إلى كون إشكالية الحيوانات الضالة، وخاصة الكلاب، أصبحت تؤرق المواطنين في المدن والقرى على حد سواء”.

وأضافت البردعي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن وزير الفلاحة حضر الاجتماع “بعد تأخر لم يتم توضيح أسبابه”، وأن النواب قدموا مداخلات عامة قاربت المشروع من زوايا متعددة، قبل أن يتفاجؤوا، بحسب تعبيرها، بأسلوب رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار.

وأوضحت أن الأخير استعمل “صيغة الأوامر ولغة هجومية وغير مقبولة”، وحاول، وفق روايتها، تبخيس دور المعارضة من خلال وصفها بأنها “أضعف معارضة في التاريخ”. وأضافت أنه بعدما عبرت مكونات المعارضة عن رفضها لهذا الخطاب، حاول رئيس الفريق توجيه كلامه إلى المجموعة النيابية للعدالة والتنمية فقط، قائلاً إنه يوجه حديثه إلى “لون معين من المعارضة”.

واعتبرت البردعي أن “هذا التشنج يعكس عجز الحزب الذي يقود الائتلاف الحكومي عن الدفاع عن حصيلته وعن مواكبة متطلبات المرحلة”، مشيرة في المقابل إلى أن النقاش مع الوزير “كان إيجابياً ومكّن النواب من الوقوف على عدد من الاختلالات والثغرات التي يتضمنها مشروع القانون”.

وأشارت إلى أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ستتقدم بتعديلات في إطار المسطرة التشريعية “من أجل تحسين النص وإخراجه في صيغة تستجيب لانتظارات المواطنين”.

وبخصوص مضمون المشروع، أوضحت البرلمانية أن “القانون يتضمن مقتضيات عامة تحدد الجهات المكلفة بتدبير ملف الحيوانات الضالة، وفي مقدمتها الجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني والقطاع الخاص، باعتبارها الأطراف التي أسند إليها المشروع مسؤولية معالجة هذه الظاهرة”.

غير أن أكثر النقاط التي أثارت النقاش، بحسب البردعي، “تتعلق بالمقتضيات الزجرية التي تتضمن عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية”، معتبرة أن هذه العقوبات “تبدو قاسية”، ومؤكدة أن المعارضة “ستعمل على اقتراح تعديلات بشأنها بما يجعلها أكثر قابلية للتوافق والقبول”.