السغروشني: الرقمنة رهينة بالقرار السياسي وتأخر مشروع “إدارتي X.0” يعود لتضارب الاختصاصات
قالت آمال فلاح السغروشني اليوم الأربعاء بمجلس النواب إن الرقمنة في ارتباطها بالأمن تحتاج وقتا ووقت آخر يحتاجه القرار السياسي، موضحة أن تأخر تقديم مشروع “إدارتي “X.0 ليس قانونيا ولكن “بسبب تعقيدات وتضارب على الاختصاصات”.
وأوضحت السغروشني خلال تقديم حصيلة تفاعل الحكومة مع توصيات تقرير مؤسسة الوسيط برسم سنة 2024 بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان أنه تم الاشتغال على مشروع تطبيق “إدارتي “X.0 عليه منذ مارس إلى أكتوبر 2025 في أكثر من 40 اجتماعا منتظما مع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات والمديرية العامة للأمن الوطني واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ووكالة التنمة الرقمية.
وقالت “اشتغلنا مع الداخلية والصحة والصندوق المغربي للضمان الاجتماعي، لأنه اليوم لا يمكن فصل الرقمنة عن التحديات السيبرانية والهوية الرقمية”، مسجلة أنه تم إنجاز “عمل جدي جدا وأخرجنا مشروع التطبيق الذي تم تقديمه للأمانة العامة في أكتوبر 2025 واشتغلنا عليه من أكتوبر إلى دجنبر 2025، ثم وافقت عليه”.
وأضافت “حاولنا إحالته على مجلس الحكومة لبرمجته في مسطرة المصادقة بالبرلمان في مارس 2026،لكن مع الأسف هناك تعقيدات حالت دون ذلك”، وقالت “نتمنى أن يتم في الولاية المقبلة، المهم أن القانون جاهز”.
واعتبرت الوزيرة أنه من الناحية القانونية لا توجد أي مشكلة في القانون الذي حظي بموافقة الأمانة العامة للحكومة، لكن أقرت “بتضارب على الاختصاصات” الذي جعل القانون قيد النقاش.
وفي هذا السياق، أشارت الوزيرة إلى أنه تم العمل أيضا على البوابة الوطنية للمساطر والإجراءات “إدارتي”، التي تجمع وتصنف مختلف الخدمات العمومية المرقمنة لتسهيل ولوج المرتفقين إليها، مع احترام مبدأين أساسيين هما “الأمن منذ التصميم” و”الخصوصية بشكل افتراضي”، بما يضمن حماية المعطيات الشخصية واحترام أفضل الممارسات في مجال الأمن السيبراني.
وأكدت أن هذا الورش استدعى الاشتغال إلى جانب المديرية العامة لأمن نظم المعلومات واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بالنظر إلى ارتباط الرقمنة بقضايا الأمن السيبراني وحماية المعطيات.
كما أشارت إلى تطبيق E-WALLET الذي يهدف إلى تجميع الخدمات العمومية في تطبيق رقمي من خلال اعتماد محفظة رقمية وطنية مرتبطة بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، موضحة أنه لم يكن ممكنا إعداده دون تطبيق “إدارتي X.0″، من أجل تقريب المرتفقين من الإدارات عبر توفير ولوج ذكي ومبسط للخدمات الإدارية، باعتبارهما تطبيقا وطنيا موحدا.
وقالت الوزيرة “لا أعرف متى سيتحقق، المهم أن الوزارة ذهبت بعيدا في هذا الورش، والآن نحاول إقناع شركائنا خاصة الداخلية لإخراج النص لحيز الوجود”، مضيفة أن “الرقمنة لها علاقة بالأمن، وهناك وقت الرقمنة والوقت الذي يأخذه القرار السياسي”.
وفي ما يتعلق بمساطر المصادقة، أعربت السغروشني عن أسفها لعدم وصول هذه المشاريع إلى المؤسسة التشريعية، قائلة “كنت أتمنى ولوج البرلمان لتقديم هذه المشاريع، لأنه مكان التفاعل الحقيقي مع المواطن”.
وشددت على أن القوانين يجب أن تضمن حقوق المواطن في إطار التفاعل مع الإدارة، متسائلة “إذا أخطأت في الاسم أو إذا تأخرت في الرد، كيف يمكن التفاعل؟”، معتبرة أن الإطار القانوني للإدارة الرقمية الذي تم إعداده يجيب عن هذه الإشكالات، من خلال حماية الإدارة من جهة وحماية معطيات المواطن من جهة أخرى.
وفي معرض حديثها عن أثر الرقمنة على حياة المواطنين، أكدت الوزيرة أن الأمر لا يتعلق فقط بالمرتفق الإداري، بل بمسار المواطنين من خلال تسريع المساطر والإجراءات ذات الأولوية، مشيرة إلى أنه تم الانتقال في الترشيح لاجتياز امتحان الباكالوريا الحرة من ستة أيام إلى 20 دقيقة، “بصفر تنقل و0 وثيقة مطلوبة عوض 18″، معربة عن تطلعها إلى تعميم هذا النموذج على مختلف الخدمات الإدارية عبر الرقمنة.