فرنسا وإسبانيا في قبضة حرائق غير مسبوقة وإجلاء عشرات الآلاف
أجلي عشرات آلاف الأشخاص الجمعة في فرنسا وإسبانيا، من سك ان وسي اح فر وا بر ا وبالقوارب من ألسنة لهب سريعة التمد د في جنوب غرب فرنسا وحرائق خارجة عن السيطرة في محيط مدريد.
وفي فرنسا، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عن خلية أزمة تجمع وزارات عد ة على خلفية الحرائق التي تجتاح البلد، خصوصا في مقاطعتي جيروند ولاند في الجنوب الغربي.
وأعلنت رئاسة الوزراء في بيان إعلامي عن اجتماع مرتقب عند العاشرة مساء (20,00 بتوقيت غرينيتش) بين “وزارات الداخلية والجيش والصحة والنقل والبيئة”.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز أن الحرائق في جنوب غرب البلد تسب بت بإجلاء 110 آلاف شخص واجتاحت 14 ألف هكتار في جيروند.
وأك د أن “الوضع غير مسبوق. ولم نشهد يوما حريقا بهذا الحجم”.
وقال في تصريحات لقناة “تي اف 1” إن السلطات تبذل ما في وسعها لحماية مدينة بوردو التي يت سع حريق في محيطها.
وتخضع شبه جزيرة كاب-فيريه السياحية الفرنسية بالقرب من بوردو لأمر إخلاء كامل برا وعبر حوض أراشون.
وفي جيروند، اجتاحت النيران أكثر من 14 ألف هكتار، أي ما يتخط ى مساحة باريس، بحسب ما أوضحت السلطات بشأن “حريق الموسم الأكبر”.
وفي إسبانيا، تم في المجموع إجلاء 40 ألف شخص أو عزلهم في منطقة مدريد بسبب حريق هائل، بحسب محافظ المنطقة فرانسيسكو مارتي أغويري الذي وصف الوضع بـ”المعق د جد ا” بسبب “الرياح العاتية”.
وأعلنت السلطات الإسبانية مساء الجمعة أن الحريق في منطقة العاصمة مدريد بلغ ذروته، مؤكدة استحالة إخماده.
وقال كارلوس نوفيلو من حكومة مدريد الاقليمية في مؤتمر صحافي في مركز قيادة عمليات مكافحة الحريق “من الواضح حاليا أن الحريق بلغ ذروته، ومن المستحيل إخماده”، في وقت أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسباني أن بيدرو سانشيز سيتوجه قبل ظهر السبت إلى مركز تنسيق عمليات الإنقاذ في العاصمة الإسبانية، يرافقه وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا.
وقالت حاكمة منطقة مدريد إيزابيل دياز أيوسو خلال مؤتمر صحافي إن “الوضع يمثل كارثة لمنطقة كهذه تضم كثافة سكانية وعمرانية”، مضيفة “لم نواجه وضعا مماثلا من قبل”.
وأعلن محافظ منطقة مدريد أن حريقين من أصل ثلاثة في غرب العاصمة الإسبانية اجتاحا أكثر من 6 آلاف هكتار قد اندمجا لتشكيل حريق واحد، محذرا من أن النيران أصبحت “خارجة عن السيطرة” ومن أن الوضع قد يتفاقم.
وفي كل من البلدين، تفاقم الوضع بعدما أصبحت الغابات والأغطية النباتية أكثر عرضة للاشتعال بسبب موجات الحر والجفاف الاستثنائية التي تضرب أوروبا الغربية منذ يونيو.