بنعبدالله ينتقد الميركاتو السياسي ويدافع عن “استقلالية” قرار حزبه
دافع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبدالله عن الخلفية التاريخية لحزبه واستقلالية قراره السياسي معتبرا أن الحفاظ على الهوية الحزبية يشكل أحد الشروط الأساسية لاستعادة الثقة في العمل السياسي في وقت انتقد فيه ممارسات مرتبطة بالفساد الانتخابي والترحال السياسي واستقطاب المرشحين قبيل الاستحقاقات.
وقال بنعبد الله خلال مشاركته في برنامج «صدى الانتخابات» على قناة “ميدي1 تيفي”، إن حزب التقدم والاشتراكية ينتمي إلى ما وصفه بالأسرة السياسية المرتبطة بالحركة الوطنية، مبرزا أن الأحزاب التي تنتمي إلى هذا المسار تأسست وفق تعبيره بإرادة شعبية وليس بقرار إداري.
وانتقد نبيل بنعبدالله ما وصفه بـ«الميركاتو الانتخابي» الذي سبق الاستحقاقات الانتخابية وانتقال بعض المرشحين والمنتخبين من حزب إلى آخر في آخر لحظة، معتبرا أن هذه الممارسات تطرح أسئلة حول استقلالية القرار الحزبي وثقة المواطنين في العمل السياسي.
ومن جانب آخر، أكد المتحدث أن حزبه يختلف عن هذه الممارسات مبرزا أن الملتحقين به من خارج صفوفه جاؤوا وفق تعبيره «باقتناع ومبادرة منهم» وليس نتيجة ضغوط أو استقطاب سياسي في اللحظات الأخيرة.
وأوضح بنعبد الله أن هناك فرقا بين من يختار الالتحاق بحزب بناء على قناعة سياسية وبين ما وصفه بانتقالات تتم قبيل الانتخابات حيث ينتقل بعض الأشخاص من حزب إلى آخر رغم ارتباطهم سابقا به تنظيميا أو انتخابيا.
واستحضرفي هذا السياق المناضل اليساري عبد الهادي خيرات الذي قال إنه اختار العودة إلى العمل المؤسساتي من بوابة حزب التقدم والاشتراكية بعد تواصله مع قواعد الحزب في سطات معتبرا أن هذا الالتحاق يعكس اختيارا سياسيا نابعا من قناعة وليس جزءا من «الميركاتو» الانتخابي.
وأشار الأمين العام لحزب “الكتاب” إلى أن عدد الملتحقين بالحزب من خارج صفوفه يظل محدودا، موضحا أن الأمر يتعلق بأربعة أو خمسة أشخاص من أصل 92 مرشحا لافتا في نفس الوقت إلى أن هؤلاء التحقوا بالحزب بمحض إرادتهم.
وربط بنعبد الله موقفه من الترحال السياسي بالدفاع عن استقلالية القرار الحزبي مؤكدا في الوقت نفسه أن حزبه “لا يعتمد على ممارسات تقوم على شراء التزكيات أو استقطاب أشخاص معروفين بملفات فساد”.
*شيماء الحياني.. صحافية متدربة