story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

غلاء مفاجئ يربك المسافرين.. شكاوى من ارتفاع أسعار تذاكر الحافلات قبيل عيد الأضحى

ص ص

في ظرف موسمي يتسم بضغط اجتماعي واقتصادي متزايد، وجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام موجة جديدة من الزيادات المفاجئة في أسعار تذاكر الحافلات بين المدن، و خاصة الحافلات المتوجهة نحو الجنوب و الجنوب الشرقي وذلك تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى، الذي يشهد عادة حركة سفر مكثفة نحو مختلف جهات المملكة.

وتزامن هذا الارتفاع في أسعار النقل الطرقي مع حالة الاستياء التي خلفها ارتفاع أسعار الأضاحي، ما زاد من حدة الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، التي باتت تواجه كلفة تنقل إضافية غير متوقعة في فترة تعتبر من أهم المناسبات الدينية والاجتماعية.

ووفق إفادات لعدد من المسافرين لصحيفة “صوت المغرب” فقد تراوحت الزيادات المسجلة في بعض الخطوط بين 20 و30 درهما، وهو ما اعتبره العديد منهم “استغلالا ظرفيا” لحاجة المواطنين الملحة إلى التنقل خلال هذه الفترة.

ويرى عدد من المتتبعين أن هذا الوضع يتكرر مع كل موسم ديني أو عطلة مدرسية، حيث تعرف خدمات النقل الطرقي ضغطا كبيرا يقابله ارتفاع في الأسعار وظهور ممارسات غير منظمة في توزيع التذاكر.

وفي هذا السياق دعا بوعزة الخراطي رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك المواطنين إلى التبليغ عن أي تجاوزات أو ممارسات غير قانونية، سواء لدى السلطات المحلية أو جمعيات حماية المستهلك، من أجل الحد من فوضى الأسعار خلال المناسبات الكبرى.

و أضاف الخراطي في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن “سعر تذاكر السفر الطرقي مقنن، ولا يجوز لأي طرف الزيادة فيه، وتعتبر أي زيادة مخالفة للقرار المنظم لذلك طبقا لمقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة”.

وأشار المتحدث إلى أن الزيادات المسجلة خلال المناسبات تعود إلى تلاعب بعض الوسطاء في بيع جميع التذاكر خارج المحطات الطرقية بواسطة ما يعرف “بشناقة الكيران”، في إشارة إلى الوسطاء غير الرسميين الذين يستغلون الطلب المرتفع.

وأكد الخراطي أن هذا الوضع يخلق اختلالات واضحة في سوق النقل الطرقي، ويؤثر بشكل مباشر على حقوق المستهلك، خاصة في ظل غياب مراقبة صارمة خلال فترات الذروة.

وشدد على أن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تطالب منذ سنوات بإعادة النظر في تدبير هذا القطاع، بما في ذلك إمكانية تحريره بشكل منظم يسمح بتعزيز المنافسة بين الفاعلين.

وأضاف أن تحرير القطاع من شأنه، حسب تعبيره، أن يدفع المهنيين إلى تحسين جودة الخدمات واحترام المواعيد، إلى جانب خفض الأسعار عبر آليات المنافسة بدل الاحتكار أو المضاربة.

كما أشار إلى أن قطاع النقل الطرقي “يظل نقطة ضعف داخل المنظومة الخدماتية بالمغرب”، رغم التحولات التنموية التي يعرفها، معتبرا أنه يحتاج إلى إصلاحات بنيوية تعالج الاختلالات المتكررة.

وخلص الخراطي إلى أن هذه الإشكالات لا تمس فقط المستهلك، و إنما تطال أيضا مهنيي القطاع، داعيا إلى مقاربة شاملة توازن بين التنظيم والنجاعة الاقتصادية.