عدالة: جيش الاحتلال ينقل “قسرا” من “أسطول الصمود” إلى أسدود
نقل جنود الاحتلال الإسرائيلي قسرا عشرات الناشطين المختطفين من “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية إلى ميناء أسدود بالراضي الفلسطينية المحتلة (إسرائيل)، حسبما أفاد مركز “عدالة” الحقوقي في إسرائيل، اليوم الأربعاء 20 ماي 2026.
وأشار مركز “عدالة” في بيان له، إلى اعتراض جيش الاحتلال قوارب “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية بين صباح الاثنين ومساء الثلاثاء 18-19 ماي 2026.
وقال إنه في أعقاب ذلك نُقل قسرا إلى ميناء أسدود جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة (إسرائيل) عشرات المشاركين والمشاركات في الأسطول، بينهم متضامنون دوليون ومدافعون عن حقوق الإنسان وطواقم طبية وصحافيون.
وأشار إلى أنهم “كانوا قد أبحروا باتجاه قطاع غزة ضمن مهمة إنسانية هدفت إلى كسر الحصار غير القانوني، وإيصال مساعدات إنسانية إليه”.
وتابع أن طاقم الدفاع في المركز، إلى جانب فريق من المحامين والمحاميات المتطوعين والمتطوعات، باشر تقديم استشارات قانونية للمختطفين.
وأردف البيان أنه”خلال الساعات الأولى بعد اعتراض السفن، فرضت السلطات الإسرائيلية قيودا مشددة على المعلومات المتعلقة بأماكن وجود المحتجزين ووضعهم القانوني وظروف احتجازهم”.
واستدرك: قبل أن يتمكن طاقم عدالة من الدخول إلى ميناء أسدود، والبدء بإجراء لقاءات وتقديم استشارات قانونية للمشاركين المحتجزين.
وجدد المركز إدانته “اعتراض سفن مدنية في المياه الدولية، ونقل مواطنين أجانب إلى داخل الأراضي الإسرائيلية قسرا، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان محاصرين”.
وأكد أن ما حدث “يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وامتدادا لسياسات العقاب الجماعي والتجويع التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة”.
وكانت الخارجية الإسرائيلية قد أعلنت، مساء الثلاثاء، اكتمال اختطاف جميع ناشطي “أسطول الصمود” ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.
وحسب “أسطول الصمود”، تدخل جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير قانوني ضد جميع قواربه الـ50، وكان على متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 تركيًا.
وقوبل استيلاء إسرائيل على قوارب الأسطول واختطاف الناشطين بموجة إدانة واسعة من جهات بينها منظمة العفو الدولية التي وصفت الأمر بأنه عمل “مخز وغير إنساني”.
وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فإن الأصل في المياه الدولية هو حرية الملاحة وخضوع السفينة للولاية القضائية الحصرية للدولة التي ترفع علمها.
ووفقا للاتفاقية، يعتبر استيلاء دولة على سفينة أجنبية في المياه الدولية “عملا غير مشروع”، إلا في استثناءات محدودة جدا لا تنطبق على “أسطول الصمود”.
وسبق أن استولت إسرائيل أكثر من مرة على قوارب في المياه الدولية تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة الذي تحاصره لمدة 19 سنة، منذ صيف 2007، واختطفت الناشطين قبل أن تقرر ترحيلهم إلى دولهم.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وقصف يومي قتل 880 فلسطينيا وأصاب 2605، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
وفي عام 1948 أُقيم الكيان الإسرائيلي على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.