story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

بنعبد الله: المرحلة تحتاج إلى انفراج سياسي وحقوقي يعيدان ثقة الشباب في المؤسسات

ص ص

ربط نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بين إعادة بناء الثقة في الحياة السياسية والاقتصادية وبين اتخاذ إجراءات واضحة لمحاربة الفساد وتضارب المصالح إلى جانب تحقيق انفراج سياسي وحقوقي معتبرا أن تعزيز المشاركة في الانتخابات يقتضي توفير مناخ جديد يعيد للمواطنين وخاصة الشباب الثقة في المؤسسات.

وقال بنعبد الله، خلال استضافته في برنامج «صدى الانتخابات» على قناة “ميدي 1 تيفي” أن مواجهة الفساد وتضارب المصالح تتطلب وضع قواعد قانونية واضحة مشددا على ضرورة اعتماد تشريع صريح يمنع تضارب المصالح ويضع حدا للممارسات التي قد تؤثر على نزاهة المعاملات الاقتصادية والصفقات العمومية.

وأوضح المتحدث أن محاربة الفساد لا ينبغي أن تظل مجرد شعار، بل يجب أن تتحول إلى إجراءات وتشريعات عملية، معتبرا أن تخليق الحياة الاقتصادية يشكل أحد المداخل الأساسية لتعزيز النمو وجذب الاستثمار.

وفي هذا السياق، أكد بنعبد الله أن القضاء على تضارب المصالح والصفقات العمومية المشبوهة ومحاربة اقتصاد الريع من شأنها توفير مناخ اقتصادي أكثر شفافية بما يشجع المستثمر المغربي على الاستثمار في الاقتصاد الوطني ويمنح المستثمر الأجنبي الثقة في السوق المغربية.

وبعيدا عن الجانب الاقتصادي، وضع الأمين العام لحزب “الكتاب” الإصلاح السياسي والحقوقي في صلب شروط إعادة بناء الثقة معتبرا أن الدعوة إلى المشاركة في الانتخابات لا يمكن أن تنفصل عن طبيعة المناخ السياسي والحقوقي السائد.

و في هذا السياق قال بنعبد الله إن من الصعب مطالبة المواطنين بالمشاركة السياسية والانتخابية في الوقت الذي يوجد فيه شباب «جيل Z» خلف القضبان في إشارة إلى ضرورة معالجة الملفات المرتبطة بالاعتقالات والقضايا التي أثارت نقاشاً حول الحريات والحقوق.

واستحضر في هذا الإطار موقف حزبه خلال مشاركته السابقة في الحكومة، مؤكدا أن التقدم والاشتراكية كان يرفض اللجوء إلى الاعتقال كوسيلة للتعامل مع الاحتجاجات أو الخلافات وأن الحزب عبر عن مواقفه الرافضة لذلك من داخل الحكومة والمجالس وكذلك من خلال بلاغات مكتبه السياسي.

ويرى بنعبد الله أن بناء مستقبل ديمقراطي يتطلب إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية توفير مناخ سياسي وحقوقي جديد. معتبرا أن السياسة تظل مدخلا أساسيا لمعالجة عدد من القضايا المرتبطة بالثقة والمشاركة.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى «نفس سياسي جديد»، يقوم على توسيع مجال الحقوق والحريات وترسيخ المساواة بين الرجال والنساء، معتبراً أن هذه العناصر تشكل شروطا أساسية لبناء حياة سياسية قادرة على استعادة ثقة المواطنين.

*شيماء الحياني.. صحافية متدربة