story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

انقطاع مفاجئ للماء يربك ساكنة درب مولاي الشريف بالبيضاء والشركة المعنية تطمئن

ص ص

عاشت ساكنة منطقتي الحي المحمدي وجزء من أحياء عين السبع بالدار البيضاء، يوم أمس الثلاثاء 19 ماي 2026، حالة من الإرباك الشديد إثر انقطاع مفاجئ وطويل الأمد للتزويد بالماء الصالح للشرب، دام لساعات متواصلة.

وشمل هذا الانقطاع غير المتوقع أجزاء واسعة من المنطقة، وعلى رأسها جزء من “درب مولاي الشريف” الشهير، وهو ما ضاعف من قلق القاطنين هناك.

وتزامن هذا العطب مع سياق حساس يعيشه سكان “درب مولاي الشريف”، الذين يسيطر عليهم الخوف من عمليات ترحيل محتملة، يخشون من أن تطالهم في المستقبل القريب.

وتعود هذه المخاوف إلى مشروع تهيئة الحي المحمدي؛ وهو المخطط الذي يواجه معارضة شديدة ورفضا قاطعا من طرف السكان، ومجلس المقاطعة، بالإضافة إلى الجماعة. وذلك في وقت بررت فيه الشركة هذا الانقطاع بتسرب جوفي غير مرئي بشارع علي يعتة.

وطرح هذا الانقطاع المفاجئ للمياه طرح علامات استفهام كبرى لدى الساكنة، وفتح الباب أمام تأويلات وهواجس تربط بين قطع الخدمة وإجراءات الترحيل المرتقبة، على غرار تجارب سابقة شهدتها مناطق أخرى بالعاصمة الاقتصادية.

وفي هذا الصدد، أفادت مصادر محلية من عين المكان “لصوت المغرب”، بأن غياب التواصل الرسمي في الساعات الأولى ساهم في تغذية الإشاعات ومخاوف الإخلاء القسري لدى المواطنين.

ومن جانبه، دخل عبد الرحيم الصوتي، عضو مجلس مقاطعة عين السبع، على خط الأزمة عبر تدوينة نشرها على حسابه بمنصة “فيسبوك”، انتقد فيها غياب التواصل من طرف الجهات التدبيرية.

وأكد الصوتي أنه “في الوقت الذي يُفترض فيه أن تضع الشركة الجهوية متعددة الخدمات مصلحة المواطن البيضاوي فوق كل اعتبار، صُدم الجميع بانقطاع مائي طويل دون أدنى إشعار قبلي”.

كما عبر المستشار الجماعي عن استنكاره لغياب أي بلاغ توضيحي رسمي يحترم حق الساكنة المتضررة في الوصول إلى المعلومة والاطلاع على أسباب توقف هذه الخدمة الحيوية.

وأضاف الصوتي في تدوينته أن التعامل مع مادة أساسية كالماء لا يمكن أن يخضع لمنطق الارتجال أو اللامبالاة، نظرا لارتباطه الوثيق بالاحتياجات اليومية للأسر، والأطفال، والمرضى، وكذا كبار السن.

وشدد المصدر ذاته على أن “مبادئ الحكامة الجيدة وبنود عقد التدبير المفوض، تفرض على الشركة إخبار المواطنين مسبقا بأي انقطاع مبرمج، مع تحديد مدته وأسبابه بدقة لتمكينهم من تخزين احتياجاتهم المائية”.

واعتبر المتحدث أنه “كان من المفروض أيضا إشعار ممثلي الساكنة من منتخبين وجمعيات مجتمع مدني بصفتهم صلة وصل مباشرة مع الشارع، بدلا من فرض سياسة الأمر الواقع على الجميع”.

وفي مقابل هذه الانتقادات، قدم محمد مفتاح، عضو مجموعة الجماعات الترابية “الدار البيضاء-سطات للتوزيع”، توضيحات تقنية بخصوص الواقعة.

وأوضح مفتاح في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”. أنه ربط الاتصال مباشرة بالمسؤولين عن الشركة المعنية بصفته الاعتبارية، ليتبين أن قطع الماء عن حي “دار لمان” وجزء من “درب مولاي الشريف” ناتج عن تسرب جوفي غير مرئي بشارع علي يعتة في قناة من صنف “DN300”.

واختتم المتحدث تصريحه بالإشارة إلى أن “تحديد مكان العطب تطلب تدخلا مزدوجا ومتتاليا لفرق البحث عن التسربات، مؤكدا أن أشغال الإصلاح انتهت بالكامل في حدود الساعة العاشرة ليلا (22:00) مع إشعار المقاطعة والعمالة المعنيتين بالمستجدات”.