الحركة الشعبية تحتفي بنتائجها وتدعم طعن “الجماني” في انتخابات الداخلة
احتفى حزب الحركة الشعبية بالنتائج التي حققها في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، معتبرا أنها مكنته من تحصين موقعه في الخريطة المؤسساتية، بعدما أضاف ثلاثة مقاعد برلمانية إلى رصيده مقارنة بالولاية السابقة.
وقال الحزب، في بلاغ صادر عن اجتماع مكتبه السياسي المنعقد الاثنين 28 شتنبر، إن تقييمه للنتائج أظهر “تقدما نوعيا وملموسا” في عدد من المدن الكبرى والمجالات الترابية الجديدة، مقابل فقدانه حضوره البرلماني في بعض معاقله التاريخية لأسباب وصفها بالذاتية والموضوعية، فضلا عن عدم توفيقه في عدد من الدوائر بفارق بسيط في الأصوات.
وفي مقابل احتفائه بهذه الحصيلة، أعلن الحزب دعمه لوكيل لائحته بالدائرة الانتخابية الداخلة، سيدي صلوح الجماني، في الطعن في نتائج الاقتراع، على خلفية تقارير محلية توصل بها بشأن خروقات قال إنها شابت العملية الانتخابية.
وأكدت الحركة الشعبية تضامنها مع الجماني، معلنة دعمها الكامل له في سلوك “كل السبل القانونية والدستورية” للطعن في النتائج أمام مختلف الجهات المختصة، وذلك انطلاقا من “إيمانها الراسخ بدولة الحق والقانون وبمغرب المؤسسات”.
وفي سياق تقييمه للنتائج، هنأ الحزب حزب الأصالة والمعاصرة على تبوئه المرتبة الأولى في الاستحقاق التشريعي، متمنيا له “كامل التوفيق والنجاح” في تدبير المسؤولية الدستورية وما يرتبط بها من رهانات استراتيجية وتنموية.
واعتبرت الحركة الشعبية أن النتائج التي حققها الحزب جاءت في سياق انتخابي صعب، وفي ظل استمرار “محددات غير سياسية وأساليب بعيدة في مجملها عن التنافس الشريف”، مؤكدة أنها مبنية على ما وصفته بـ”أصوات صافية وصادقة” تعكس “عمق وتجذر الفكر الحركي مجتمعيا ومجاليا”.
كما أشاد الحزب بجميع مرشحيه، الفائزين منهم وغير الموفقين، على أدائهم وحملاتهم الانتخابية التي قال إنها كانت مؤطرة برؤية سياسية جسدها “التعاقد الحركي”، بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والترابية والجيلية.
وفي تقييمه لمجريات الاستحقاق، سجل الحزب نجاح تنظيم الانتخابات، مشيدا بجهود السلطات المكلفة بتنظيمها، لكنه أشار في المقابل إلى وجود بعض “الاستثناءات” التي قال إنها مست نزاهة الاقتراع في عدد محدود من الدوائر، وكشفتها وسائل الإعلام وتقارير محلية.
وأعرب الحزب عن قلقه من نسبة المشاركة التي قال إنها لم تتجاوز 38 في المائة، ومن تجاوز عدد الأصوات الملغاة مليون صوت، إلى جانب عزوف أكثر من 9 ملايين ناخب عن المشاركة في التصويت.
واعتبرت الحركة الشعبية أن هذه المعطيات تطرح أسئلة حول الثقة بين المواطن ومؤسساته التمثيلية، وتشكل، وفق قراءتها، “تعبيرا صامتا ورافضا للسياسات العمومية المنتهجة”، داعية إلى بديل سياسي وحكومي جديد تحت عنوان “القطيعة الإيجابية” مع تجربة 2021-2026.
وفي ختام البلاغ، أكد الحزب أن “التعاقد الحركي” مع المجتمع سيشكل أساس بلورة مشروعه السياسي المقبل بأبعاده التنظيمية والسياسية والانتخابية، داعيا الحركيات والحركيين وكافة الفئات المقتنعة بهذا التعاقد إلى الانخراط في الدينامية الجديدة لتنزيل “البديل الحركي” في الرهانات المقبلة.