إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز من جديد ردا على الجرائم الإسرائيلية في لبنان
أعلنت إيران، اليوم السبت 20 يونيو 2026، أنها ستعيد إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة البحرية، ردا على مواصلة الاحتلال الإسرائيلي شن هجمات دامية في جنوب لبنان رغم التفاهم بين واشنطن وطهران على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذي يشمل هذه الجبهة كذلك.
وأتى ذلك في يوم نفذت الدولة العبرية غارات دامية على لبنان قالت إنها ردا على استهداف حزب الله الحليف لطهران لقواتها في جنوب البلاد، بينما تمسك الأخير بـ”حق التصدي” للهجمات.
ووق الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان عن بعد ليل الأربعاء المنصرم مذكرة التفاهم التي نصت على وقف الحرب بما يشمل جبهة لبنان، وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية. ومن المفترض أن يعقب ذلك مفاوضات هدفها التوصل خلال 60 يوما، لاتفاق نهائي يشمل ملفات أهمها البرنامج النووي الإيراني.
وقال مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، في بيان إنه “نظرا إلى إخلال الولايات المتحدة الصريح بعهودها ونقضها الاتفاق من خلال عدم تنفيذ البند الأول من تفاهم إنهاء الحرب، وردا على الانتهاكات المتواصلة والمستمرة لوقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان… نعلن أن مضيق هرمز سيغلق أمام حركة الملاحة البحرية”.
وشدد على أن ذلك هو “الخطوة الأولى في الرد على نقض العدو لالتزاماته”، محذرا من أنه “في حال استمرار الاعتداءات، فسيجري التخطيط لاتخاذ خطوات إضافية وتنفيذها لإجبار العدو على الالتزام بتعهداته وتنفيذها”.
وبينما كان من المتوقع أن تبدأ المفاوضات خلال اجتماع رسمي في سويسرا، أمس الجمعة، ألغي اللقاء في اللحظات الأخيرة، توازيا مع تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لهجماته في لبنان بعد مقتل أربعة عسكريين بينهم ضابط بنيران حزب الله.
وعقب ذلك، أعلن مسؤول أميركي أمس الجمعة أن الطرفين اتفقا على وقف إطلاق النار، بوساطة شاركت فيها إيران وقطر. لكن الوضع الميداني لم يشهد تبدلا ملحوظا، كما هو الحال مع إعلانات أخرى عن وقف النار في الآونة الأخيرة، إذ واصل الكيان الإسرائيلي ضرباته وعملياته البرية في مناطق تحتلها بجنوب البلاد، بينما أكد حزب الله تمسكه بـ”مقاومة الاحتلال” ومواصلة مهاجمة قواتها.
وفي السياق، أعلن الدفاع المدني، اليوم السبت استشهاد 16 شخصا وإصابة 12 على الأقل في منطقة النبطية جراء الغارات الإسرائيلية.
إلى ذلك، استشهد سبعة أشخاص على الأقل وأصيب 13 آخرون بضربة إسرائيلية على بلدة قناريت قرب صيدا إلى الشمال من النبطية، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن الغارات طالت نحو 20 منطقة، خصوصا النبطية ومحيطها.
مفاوضات سويسرا
وتمسكت طهران خلال المباحثات التي سبقت إقرار مذكرة التفاهم، بأن يشمل وقف إطلاق النار لبنان حيث يخوض جيش الاحتلال مواجهة مع حزب الله منذ مارس الماضي، أسفرت عن استشهاد نحو أربعة آلاف شخص منذ ذلك الحين. إلا أن الدولة العبرية تتمسك بفصل هذا المسار عن المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وعلى هذا الصعيد، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي الذي تتوسط بلاده بين طهران وواشنطن، إلى إيران، اليوم السبت في إطار الجهود الدبلوماسية التي أعقبت تأجيل محادثات سويسرا.
ونقلت وكالة أنباء إيسنا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن نقوي يأتي “في إطار جهود باكستان التحضيرية للمفاوضات الإيرانية الأميركية”.
وكان بقائي قد أكد أمس الجمعة أنه “لا استعجال” للاجتماع بعد التوقيع عن بعد على مذكرة التفاهم، مضيفا “لكننا نخطط لعقد اجتماع في الأيام المقبلة”.