story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

نعيم قاسم: المفاوضات المباشرة مع الاحتلال لن تجلب للبنان إلا العار والذل

ص ص

اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اليوم الثلاثاء 04 يوليوز 2026 أن المفاوضات المباشرة بين لبنان والاحتلال لن تجلب للبنان “إلا العار والذل”، بينما يعقد الطرفان جولة تفاوض جديدة في روما، متهما رئيس الجمهورية بأنه “أصبح طرفا ومفرقا” بين اللبنانيين.

وفي كلمة بثتها قناة المنار خلال إحياء حزبه ذكرى أربعين الإمام الحسين، قال قاسم “نعتبر أن كل المفاوضات المباشرة لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية”.

واتهم قاسم السلطة السياسية في لبنان بأنها “كانت عونا لإسرائيل بدل أن تكون عونا لسيادة لبنان”، من خلال مضيها في المفاوضات التي قال إنها منحت الاحتلال “مكتسبات سياسية”.

واعتبر أن الرئيس جوزاف عون “لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفا ومفرقا، وهذا ما لا ينسجم أبدا مع دوره ومع قوة لبنان”.

وجر حزب الله لبنان إلى الحرب في الثاني من مارس بعد إطلاقه صواريخ نحو إسرائيل، ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

ورد ت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب، أسفرت عن استشهاد أكثر من 4300 شخص وفق السلطات اللبنانية.

وتحت ضغط أميركي، بدأ لبنان إثر ذلك مفاوضات مباشرة مع الكيان الإسرائيلي، كانت الأولى منذ عقود بين البلدين، بهدف وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.

وبعد خمس جولات تفاوض في واشنطن، أبرم لبنان والكيان الإسرائيلي في 26 يونيو الماضي اتفاق إطار، ينص خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من “مناطق تجريبية”.

ويرفض حزب الله بشكل مطلق التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي والتخلي عن سلاحه، ويكرر أنه سيواصل قتال الكيان الإسرائيلي ما دامت تحتل أجزاء من جنوب لبنان.

وتراجعت وتيرة العنف بشكل كبير في جنوب لبنان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو 2026، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي.

إلا أن الدولة العبرية التي تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن “منطقة أمنية” على طول حدودها يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات، تواصل تنفيذ عمليات هدم وتفجير ضخمة في الجنوب، طال أبرزها الأسبوع الماضي محيط منطقة قلعة الشقيف الأثرية.

ودعا قاسم اليوم الثلاثاء “السلطة السياسية في لبنان إلى إيقاف التنازلات المجانية، وفتح باب الحوار مع المقاومة، وترميم الوضع الداخلي، وتأكيد الاهتمام بالسيادة الوطنية والعمل لها بشكل ميداني حتى نحقق انسحاب إسرائيل”.

وسأل “ألا يفترض أن يكون التدمير الممنهج الذي يحصل لقرى وبلدات الجنوب.. سببا لتقول السلطة السياسية +لا نريد حوارا مع الكيان الإسرائيلي+؟”.

وأضاف “عجيب أمركم! تذهبون إلى النقاش وتعقدون الجلسات ولا تسألون عن هذه النتائج المرة، تحت النار”، معتبرا أن “كل ما حصل من اعتداء على لبنان هو بإشراف أميركي”.

وتسببت الغارات الإسرائيلية وعمليات التفجير والهدم بدمار واسع خصوصا في جنوب البلاد. ولا يزال نحو 400 ألف شخص في عداد النازحين من إجمالي أكثر من مليون فروا من منازلهم.

وتعهد قاسم “أن نبذل أقصى الجهد لتوفير الإمكانات للإيواء والترميم والإعمار”، موضحا في الوقت ذاته أن “هذه المتابعة تحتاج إلى صبر وتحتاج إلى مواكبة”.