story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

نهاية “ساعة الشؤم” تقترب.. أثر طاقي محدود وكلفة اجتماعية مرتفعة

ص ص

بعد خرجة وزيرة الطاقة، ليلى بنعلي، ووزير الصناعة، رياض مزور، حصلت “صوت المغرب” على النتائج الكاملة للدراسة التي حجبها محمد بنعبد القادر، حول تغيير الساعة القانونية، ما يشير الى توجه عقارب القرار الرسمي للدولة نحو تصحيح الخطأ الذي تسبب في تعذيب المغاربة لسنوات.

التبريرات الحكومية المتعاقبة لاعتماد الساعة الإضافية ظلت مرتكزة أساسا على فوائدها في ترشيد استهلاك الطاقة، غير أن دراسة حكومية أُنجزت سنة 2018 كشفت أن حجم التوفير الطاقي السنوي لا يتجاوز 0,17%، وهي نسبة قريبة من المعدلات الدولية التي تتراوح بين 0.03% و2.5%، ما يطرح تساؤلات حول محدودية هذا المكسب مقارنة بتكلفته الاجتماعية والنفسية على المواطنين.

الدراسة، التي أعدها مكتب الدراسات الدولي (PWC) لفائدة وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، تناولت مختلف الآثار الاجتماعية والاقتصادية والطاقية لنظام تغيير الساعة، وكشفت بالأرقام عن رفض المغاربة لتغيير الساعة القانونية، بسبب تبعاتها عليهم وعلى أبنائهم.

وأبرزت المعطيات أن تأثير هذا النظام يطال بشكل واضح التلاميذ والطلبة، إذ صرّح 80% من أولياء الأمور بأن له أثرا سلبيا على تعليم أبنائهم، في ظل صعوبات في التركيز وضعف اليقظة، خاصة خلال الحصص الصباحية، ما ينعكس على مستوى التحصيل الدراسي، إلى جانب تسجيل تأخيرات متكررة تتراوح بين 30 دقيقة وساعة.

كما أفاد 77% من المغاربة المستجوبين بأن تغيير الساعة يتسبب لهم في اضطرابات في النوم خلال الأيام الأولى التي تلي كل تعديل، وهو ما يمتد أثره إلى الجوانب الاقتصادية، إذ تشير تقديرات مؤسسة أمريكية إلى أن ساعة نوم مفقودة قد تكلف ما يصل إلى 434 مليون دولار (أكثر من 4 ملايير درهم) نتيجة التكاليف الطبية وخسائر الإنتاجية.

ويبدو أن توالي الدراسات التي توثق هذه الآثار السلبية، إلى جانب تنامي الرفض المجتمعي، بدأ يدفع بعض المسؤولين إلى مراجعة خطابهم بشأن جدوى هذا النظام.

وفي هذا السياق، أوضحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في تفاعلها مع سؤال حول الموضوع، أن اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا يحقق نفس المكاسب المسجلة خلال الصيف على مستوى ترشيد الطاقة، مشيرة إلى غياب تخفيض ملموس وفعلي، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على الطاقة خلال السنة الجارية.

وأضافت أن الرجوع إلى الساعة القانونية لا يتطلب كلفة مادية، بقدر ما يندرج ضمن التفاعل مع مطالب مجتمعية متزايدة، مبرزة وجود نقاش عمومي يستدعي الإنصات، خصوصًا في ظل ما يطرحه البعض من انعكاسات لهذا النظام على الصحة والساعة البيولوجية، لا سيما في العالم القروي.