story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

منصة لتتبع الأسعار وتعزيز دور الأسرة.. “الحركة الشعبية” يكشف عشرة محاور لـ”التعاقد الحركي”

ص ص

أكد الأمين العام لـحزب الحركة الشعبية محمد أوزين أن حزبه يتجه نحو تقديم “تعاقد” مع المغاربة بدل برنامج انتخابي تقليدي، معتبرا أن البرامج السابقة للأحزاب تحولت إلى “مزاد علني للأرقام” دون تحديد مصادر التمويل أو كلفة الالتزامات، ما جعل عددا من الوعود بعيدة عن التنفيذ بعد الوصول إلى الحكومة.

وأوضح أوزين، خلال تقديم الخطوط العريضة لـ”التعاقد الحركي” اليوم السبت 23 ماي 2026 ، أن الحزب “لا يريد الكذب على المغاربة”، مشيرا إلى أن التعاقد المقترح يقوم على “إصلاحات جوهرية” وإجراءات “علمية وعملية ودقيقة” بعيدا عن الأرقام التي تُستعمل، حسب تعبيره، لاستمالة الأصوات الانتخابية.

وأضاف المسؤول الحزبي أن الحديث عن نسب نمو أو وعود بالتشغيل “يبقى رهينا بالمحصول الزراعي والتساقطات المطرية”، متسائلا عن كيفية الالتزام بأرقام يعلم الجميع صعوبة تحقيقها في ظل ارتباط الاقتصاد الوطني بعوامل مناخية متقلبة.

كما شدد أوزين على أن “التعاقد الحركي” يمثل “مسؤولية مشتركة” بين الحزب والمواطنين، معتبرا أنه ثمرة “بحث وتفكير عميق” ونتيجة للإنصات لانتظارات المغاربة ومشاكلهم. ودعا المواطنين إلى تحمل مسؤوليتهم السياسية، وعدم “بيع أصواتهم مقابل قفة أو 200 درهم”، محذرا من أن ذلك “يرهن حياتهم لخمس سنوات”.

وخلص إلى أن الخطوط العريضة للتعاقد الحركي تتضمن عشرة محاور، يضم كل واحد منها ثلاثة إجراءات عملية، تهم القدرة الشرائية، والاقتصاد، والصحة، والأسرة، والتعليم، والشباب، والتنمية الترابية، والأمازيغية، والسكن، والتغيرات المناخية.

ويتعلق المحور الأول بالقدرة الشرائية، التي اعتبرها الحزب “المدخل السياسي” لتعزيز العلاقة بين المواطن والسياسي، من خلال إطلاق منصة رقمية وطنية للأسعار تتيح للمواطنين الاطلاع على الأسعار الحقيقية للمواد الأساسية، إلى جانب إحداث “حساب ضريبي اجتماعي” لتخفيف العبء الجبائي عن الطبقة الوسطى، واعتماد ما سماه الحزب “الهدنة التصديرية” عبر التوقيف المؤقت لتصدير بعض الخضر والفواكه التي تعرف نقصا في السوق الوطنية.

أما المحور الاقتصادي، فيتضمن إحداث منصة وطنية موحدة لتدبير دورة الصفقات والعقود، ومضاعفة عدد المقاولات المصدرة من 6000 إلى 12000، إضافة إلى إحداث خلية استراتيجية مرتبطة برئيس الحكومة لتتبع السياسات العمومية بتقارير أسبوعية، مع تقييم أداء الوكالات العمومية خلال سنتين.

وفي ما يخص المنظومة الصحية، يقترح الحزب رقمنة الخدمات الصحية عبر إطلاق ملف طبي موحد للمغاربة منذ الولادة، ومنصة للمواعيد والعلاج لتقليص آجال الانتظار، إلى جانب استقطاب كفاءات طبية أجنبية وفتح أنظمة التأمين الصحي أمام القطاع الخاص.

كما تضمن محور “الأسرة وتمغربيت” إجراءات مرتبطة بتعزيز دور الأسرة في التنشئة والقيم، وبناء صناعة ثقافية مغربية بمعايير دولية، وإبراز النماذج المغربية الناجحة.

وفي محور التعليم والتكوين، يقترح الحزب إطلاق حملة وطنية لمحو الأمية تحت اسم “مسيرة النور”، وتمكين الطلبة من حرية اختيار لغة التدريس الجامعي، إلى جانب اعتماد مجانية مطلقة للتعليم الجامعي والتصديق على المكتسبات المهنية.

أما محور الشباب والتشغيل، فيركز على تحويل دور الشباب والفضاءات العمومية إلى فضاءات للتنمية، وإعادة صياغة المدرسة كمجال لبناء الشخصية وتنمية المهارات، مع إطلاق برنامج “فرصة ثانية” لإدماج الشباب المنقطعين عن الدراسة أو العمل أو التكوين.

ويتضمن محور التنمية الترابية وتقليص الفوارق المجالية إحداث أقطاب قروية متكاملة، إلى جانب وزارة مكلفة بالمجال القروي والجبلي والواحات والشريط الحدودي.

وفي ما يتعلق بالأمازيغية، دعا الحزب إلى تعميمها في التعليم والمرافق العمومية، وتحويلها إلى رافعة للاقتصاد الثقافي والسياحي والإبداعي، وربط تنمية المناطق الأمازيغية بالعدالة الترابية والاستثمار المحلي.

كما يقترح محور السكن توسيع الاستفادة من دعم السكن ليشمل البناء الذاتي، خصوصا بالمجالات القروية والجبلية، ودعم تأهيل المساكن القديمة والآيلة للسقوط، مع بلورة رؤية جديدة لسياسة المدينة وجودة العيش.

أما المحور الأخير، المرتبط بالتغيرات المناخية، فيشمل إجراءات تتعلق بالاستباق والإنذار المبكر، والتأقلم والعدالة المناخية، واعتماد تدبير متكامل للموارد المائية.