story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
نقابات |

هيئات نقابية: مصادقة مجلس النواب على مشروع قانون الصحافة التفاف على قرار المحكمة الدستورية

ص ص

أعربت الهيئات النقابية والمهنية الممثلة لقطاع الصحافة والنشر عن رفضها ما أسماته إصرار الحكومة مرة أخرى على تمرير مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة ذلك “سابقة خطيرة في الالتفاف على منطوق قرار المحكمة الدستورية والتحايل على روحه عبر إفراغه من مضمونه الحقيقي؛ بما يحول المجلس من مؤسسة للتنظيم الذاتي القائم على أسس ديمقراطية، إلى آلية للوصاية والتحكم والإقصاء”.

وشددت هذه الهيئات النقابية والمهنية على أن هذا المشروع يشكل اعتداء مباشرا على التعددية المهنية واستقلالية المؤسسات التمثيلية للصحافيين والناشرين، ويكرس “مخططا حكوميا احتكاريا”، معلنة عن عزمها خوض كافة الأشكال النضالية والتصعيدية المشروعة (ميدانياً، ومؤسساتياً، وحقوقياً) لمواجهته.

وسجل البلاغ توقيع كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال/ UMT، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة CDT، والكونفدرالية المغربية للناشرين والإعلام الإلكتروني.

وفي غضون ذلك، سجلت هذه الهيئات النقابية في بلاغ مشترك بأسف مصادقة مجلس النواب على هذا المشروع بصيغته المتراجعة كما أقرتها الحكومة في 04 ماي 2026، معتبرة ما جرى سابقة خطيرة في الالتفاف على منطوق قرار المحكمة الدستورية والتحايل على روحه عبر إفراغه من مضمونه الحقيقي؛ بما يحول المجلس من مؤسسة للتنظيم الذاتي القائم على أسس ديمقراطية، إلى آلية للوصاية والتحكم والإقصاء.

كما استنكرت الهيئات منهجية التغول الحكومي والرفض الممنهج لكل التعديلات التي تقدمت بها مكونات المعارضة، “مما يشكل مسا صريحا بالتعددية السياسية والنقاش الديمقراطي والتشريع التشاركي”.

وعبرت الهيئات عن رفضها ” التصريحات والمواقف المسبقة للوزير الوصي على القطاع، والتي حدد فيها قبلياً المسار التشريعي برفض أي تعديل”، معلنا، بحسبها “عن تواريخ جاهزة لتركيبة المجلس وانطلاق أشغاله، في سلوك سياسي يتعارض ودولة القانون، ويشكل إهانة للبرلمان بغرفتيه، وللجسم الصحافي، وللمحكمة الدستورية ومؤسسات الحكامة، ويمس بمبدأ التوازن والتعاون بين السلط”.

وبناء على ذلك، أعلنت الهيئات النقابية عن المطلق لمشروع القانون رقم 09.26 بصيغته الحالية والمصادق عليها بمجلس النواب، محملة الحكومة المسؤولية السياسية والمؤسساتية كاملة فيما آلت إليه أوضاع القطاع من “احتقان وتوتر واستياء”، مطالبة “بمراجعة مواقفها التزاما بالدستور، وبمدونة الصحافة والنشر، وبالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحرية الرأي والتعبير”

وناشد المصدر نفسه، مجلس المستشارين بالغرفة الثانية إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والدستورية، والتصدي لهذا المشروع التراجعي، والعمل على فرملته وإسقاط مقتضياته التي تمس استقلالية المهنة.