story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

تحركات مريبة تثير شبهات استغلال عمال النظافة لغايات انتخابية بجهة الدار البيضاء

ص ص

تشهد مختلف الجماعات الترابية التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات، تحركات غير معتادة لعمال النظافة والآليات والمعدات الجماعية؛ وهي التحركات التي أثارت تساؤلات بين المتتبعين للشأن المحلي حول خلفياتها وأهدافها الحقيقية، لاسيما وأن هذه التحركات تأتي في سياق الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في شهر شتنبر المقبل، مما فتح الباب أمام تأويلات ربطت بينها وبين محاولات توظيف العمال العرضيين لأغراض انتخابية.

وأفادت معطيات متطابقة بأن هذه التحركات المتزامنة تسببت في تناسل شبهات قوية تفيد باستغلال مناصب “العمال العرضيين” من طرف بعض المنتخبين ورؤساء الجماعات، بهدف استمالة الموالين وضمان منخرطين في حملات انتخابية سابقة لأوانها.

وتشمل هذه الحملات المكثفة عمليات واسعة لصباغة الأرصفة وتكثيف جمع النفايات المنزلية، بالإضافة إلى تفريغ وتطهير مئات البقع الأرضية غير المبنية من كميات كبيرة من الأتربة والنفايات الهامشية، في توقيت يثير الكثير من علامات الاستفهام.

وفي هذا الصدد، أكد عضو المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل (ODT) والكاتب الجهوي لجهة الدار البيضاء- سطات، عبد الكريم الإدريسي، تسجيل حالات يتم فيها استقطاب عمال النظافة من طرف أعضاء ومستشارين بمقاطعات وجماعات ترابية بالجهة.

وأوضح الإدريسي في تصريح لصحيفة “لصوت المغرب”، أن هؤلاء المسؤولين السياسيين يعمدون إلى إقناع العمال بشتى الوسائل، إما بالانخراط المباشر في الحزب السياسي المعني، أو بالمشاركة الفعلية والميدانية في الحملات الدعائية والترويجية لصالح مرشحين بعينهم.

وأشار المسؤول النقابي إلى أن بعض السياسيين يستغلون ترؤسهم لجمعيات محلية تكون قريبة من هذه الفئة الاجتماعية الهشة، وهو ما يجد معه عامل النظافة نفسه منخرطا ومستغلا في قلب حملة انتخابية سابقة لأوانها، في أحيان كثيرة دون أن يعي الخلفيات السياسية لذلك.

وقد أثار هذا الوضع شبهات حول إمكانية توظيف عمال النظافة كأداة للاستقطاب الانتخابي لفائدة بعض المنتخبين؛ كما لوحظ في الآونة الأخيرة مشاركة لافتة لفاعلين جمعويين في بعض هذه الأنشطة الميدانية، مما منح هذه التحركات طابعا تنظيميا موسعا، وزاد من توجس المتابعين حول الأهداف السياسية والانتخابية الحقيقية الكامنة وراء هذا التنسيق.

وفي هذا الإطار، شدد الإدريسي على ضرورة إنصاف هذه الفئة الهشة من المجتمع عبر دفاتر تحملات عادلة تحميها من الاستغلال، وتضمن كرامتها وكامل حقوقها، موجها في نفس الوقت تحية عالية لعمال النظافة على مجهوداتهم وتفانيهم في العمل بالرغم من الظروف الصعبة التي يعشيونها ويشتغلون فيها.