story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

تضامنا مع والدة الزفزافي.. سوجار: أي شيء يمسها يمس جزءا من كرامتنا الجماعية

ص ص

عبرت المحامية واللناشطة الحقوقية سارة سوجار عن تضامنها مع أم ناصر الزفزافي، جراء ما تعرضت له من حملة إساءة على موتقع التواصل الاجتماعي، خلال اليويمن الأخيرين، مذكرة أن زوليخة أم ناصر الزفزافي، “ليست مجرد أم لمعتقل سياسي، بل ذاكرة حية للصبر والمقاومة والوجع المغربي”.

وقالت سارة سوجار في تدوينة مظولة على حسابها الشخصي بموقع “فايسبوك”، اليوم الجمعة 29 ماي 2026، إن قضية ناصر الزفزافي، وكل معتقلات ومعتقلي الرأي والتعبير والاحتجاج، “قضية عادلة ومشروعة”، مشيرة إلى أن الانتصار لهم ليس انتصارا لشخصهم فقط، بل انتصار لفكرة العدالة نفسها، ولحق الناس في التعبير والاحتجاج والعيش بحرية وكرامة.

وأضافت أن “خالتي زوليخة ليست مجرد أم لمعتقل سياسي، بل ذاكرة حية للصبر والمقاومة والوجع المغربي”، مستحضرة أنها امرأة حملت قضية كاملة فوق كتفيها، وحولت الألم إلى قوة أخلاقية هائلة. وقالت: “أي شيء يمسها أو يمس أمهات المعتقلين.ات، يمس جزءا من كرامتنا الجماعية”.

وترى سوجار في النضال من أجل الحقوق والحريات، أن الوجهة هي أصحاب القرار، وما دون ذلك، بحسبها، تغيير لمسار القضية ، “كما أن طريق التغيير يصنع بالتضامن الجماعي، ووحدة الصف، وتراكم النضالات”.

وشددت على أن بوصلتنا كانت دائما واضحة، هي “الحق، والحقيقة، والعدالة”، ولهذا ستبقى قضية معتقلي حراك الريف “قضية ذاكرة وكرامة وحرية”، متعهدة أنها ستبقى تدافع عنها،” لأن الحرية لا تمنح، بل تنتزع بالنضال والصبر والإيمان العميق بعدالة القضية”.

ومن جانب آخر، تقول المتحدثة إنه “بعد كل محاولات قتل الأمل فينا، يحاولون اليوم قتل معنى القيم الإنسانية نفسها. يريدون أن يقنعونا بأن السياسة ليست سوى سب وقذف وتشهير، وأن النضال مجرد معارك وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وشخصنة للصراعات، وتبادل للاتهامات، وتوزيع لصكوك الوطنية”.

وتوضح أن السياسة، في معناها الحقيقي، ليست هذا الانحدار الأخلاقي، “السياسة هي الانحياز للحق، وإدارة شؤون الناس بما يحقق العدالة والكرامة والإنصاف”.

ومضت قائلة: “معتقلو حراك الريف، وكل من خرجوا، إلى الشارع احتجاجا على الظلم والقهر والتهميش واللامساواة، ليسوا أعداء لهذا الوطن، بل مناضلات ومناضلون حلموا بوطن يليق بالجميع، وطن لا يهان فيه الإنسان، ولا يعاقب فيه الناس لأنهم طالبوا بالكرامة والعدالة”.

ولفتت إلى أنهم “لم يخرجوا طلبا للفوضى، بل خرجوا لأنهم أرادوا حياة أقل ظلما وأكثر إنسانية”، مبرزة أن “المعارك التي يحاول البعض جرنا إليها اليوم، فهي معارك لإغراق المجال العام في العنف الرمزي، والتشهير، والكراهية، حتى يصبح الانحطاط أمرا عاديا، وحتى نفقد القدرة على التمييز بين النضال الحقيقي والضجيج الفارغ”.

وتعتبر الناشطة الحقوقية أن القضايا الحقيقة للمغاربة، “أعمق من ذلك بكثير”، مشددة على أن “الحرية لا يفهم معناها إلا من اختبر ثقل القيود، ومن خاض معركة الوعي ضد الخوف و التبعية و منطق الأنا، ومن قرأ تاريخ الشعوب التي قاومت الاستبداد ، وفهم أن الكرامة ليست شعارا بل مسارا طويلا من التضحيات”.

وتضيف أن النقاش الحقيقي ليس من شتم من، ولا من انتصر في معركة فايسبوكية عابرة، “النقاش الحقيقي هو: أي وطن نريد؟ أي معنى للحرية نبحث عنه؟ وأي مجتمع يمكن أن نعيش فيه بكرامة وعدالة ومساواة؟”.

أما سرقة المال العام، والتشهير بالناس، واتهامهم بالباطل، وخلق الأعداء الوهميين، تقول سارة سوجار، فليس دفاعا عن الوطن، “الدفاع عن الوطن هو أن لا ينام فيه أحد جائعا، وأن لا يسجن إنسان ظلما، وأن لا تنهب ثروات الناس وحقوقهم، وأن لا يتحول الخوف إلى أسلوب حكم”.