بعد أزمة سبتة.. الاتحاد الأوروبي يقر مساعدات مالية لإسبانيا بقيمة 115 مليون يورو
أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء 09 شتنبر 2026، أنه سيقدم لإسبانيا 115 مليون يورو على شكل مساعدات طارئة للمساهمة في تعزيز أمن الحدود ودعم عمليات الإعادة بعد موجة الهجرة الجماعية إلى مدينة سبتة المحتلة أواخر شهر يوليوز الماضي.
وعبر أكثر من 70 ألف مهاجر من المغرب الى الثغر المحتل أواخر يوليوز 2026، في تدفق غير مسبوق شهد مقتل العشرات، معظمهم غرقا أثناء محاولتهم السباحة من طرف إلى الآخر. وأثارت هذه الأزمة انتقاد دول أوروبية عدة.
وقالت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية هينا فيركونن “إن الوضع في سبتة تسبب بضغط على حدودنا الخارجية”. وأضافت “رسالتنا لا تزال واضحة: نحن ملتزمون بمكافحة الهجرة غير النظامية وضمان الإعادة السريعة لأولئك الذين يمكثون بشكل غير قانوني في سبتة”.
وطلبت إسبانيا المساعدة من بروكسل في أواخر غشت الفائت. وقال الاتحاد الأوروبي إن الأموال ستخصص لـ”إجراءات لتعزيز مراقبة الحدود وحمايتها والبنية التحتية المرتبطة بالأمن” مثل الكاميرات الحرارية والأنظمة العائمة والمسيرات العاملة تحت الماء.
وأوضح التكتل أن المساعدة “ستستخدم أيضا لإقامة منشآت لفرز المهاجرين، فضلا عن دعم عمليات إعادة أولئك الذين يمكثون بشكل غير قانوني في سبتة”.
وعاد معظم المهاجرين الذين دخلوا الثغر المحتل إلى المغرب، لكن آلافا منهم بقوا في ظروف معيشية غالبا ما تكون صعبة، ما زاد من حدة التوتر في المدينة الصغيرة وتسبب في أزمة سياسية.
وتسببت الأزمة بتوتر بين دول الاتحاد الأوروبي، خصوصا بين مدريد وروما بعد قرار الحكومة الإيطالية تشديد إجراءات ضبط حدودها مع إسبانيا.
وفتح القضاء الإسباني، أول أمس الاثنين تحقيقا في دخول المهاجرين إلى سبتة، مستندا إلى أدلة في شأن “عملية توجيه وتسهيل لا يمكن إنكارها” من الجانب المغربي.
إلا أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز كان قد شدد على عدم وجود أية “أدلة قاطعة” على أن المغرب خطط أو دبر تدفق المهاجرين، عقب تقرير للشرطة الإسبانية أشار إلى إخفاقات عدة من جانب قوات الأمن المغربية.