story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

لشكر يحذر من الانجرار إلى عداء مع حكومة سانشيز بسبب أحداث سبتة

ص ص

حذر إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من أن تؤدي بعض المواقف الصادرة عن أحزاب مغربية في أعقاب أحداث سبتة إلى جر المغرب نحو عداء مع الحكومة الاشتراكية الحالية في إسبانيا، مؤكداً على أن مصالح المملكة تقتضي “التعامل مع هذه التطورات بكل حذر ومسؤولية”.

وقال لشكر، خلال اللقاء الوطني للأطر النقابية للحزب بالرباط، يوم الأحد 6 شتنبر 2026 إن الطريقة التي “تعامل بها بعض أطراف المشهد الحزبي المغربي” مع أحداث سبتة “تتنافى مع المسؤولية”، منتقداً مواقف اعتبر أنها تزامنت مع تصاعد خطاب اليمين واليمين المتطرف في أوروبا ضد المغرب على خلفية هذه الأحداث.

وأوضح الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي: “في الوقت الذي كشّر فيه اليمين الأوروبي عن أنيابه وخرج يحمل المسؤولية للمغرب فيما وقع من أحداث سبتة، اختار هؤلاء إما الصمت وإما تغذية هذا الحقد وهذا العدوان على الشعب المغربي بتحميله المسؤولية”.

وأضاف أن الخطاب الأوروبي على خلفية أحداث سبتة تجاوز تحميل المغرب مسؤولية ما وقع، إلى الدعوة لاتخاذ إجراءات تحد من الهجرة وتحميل المملكة مسؤولية مراقبة الحدود الأوروبية، قائلاً: “وسمعتم من يتحدث عن ضرورة أن تعبئ أوروبا جدراناً لحصر هذا الوجود، والبدء في تحميلنا كدولة مسؤولية حراسة حدودهم من كل الموجات الإفريقية”.

وفي سياق حديثه عن تداعيات الأزمة على العلاقات المغربية الإسبانية، دعا لشكر إلى الانتباه إلى طبيعة الموقف الإسباني، مذكراً بأن إسبانيا كانت أول دولة أوروبية تعترف بمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب لتسوية قضية الصحراء.

وقال بهذا الصدد: “نخشى داخلياً ألا نحترس وألا ننتبه إلى أن جيراننا الإسبان كانوا هم أول دولة في أوروبا اعترفت لنا بالحكم الذاتي، ولا زالوا إلى اليوم يصرحون بأن المغرب لا علاقة له بما وقع في أحداث سبتة”.

وحذر لشكر صراحة من أن تدفع بعض التصريحات والمواقف الحزبية المغربية باتجاه مواجهة مع مدريد، في وقت لا يرى فيه مصلحة للمغرب في هذا المسار، قائلاً: “نخشى من بعض أحزابنا ومن بعض التصريحات أن تجرنا إلى عداء نحن بعيدون كل البعد عنه في هذه المرحلة”.

“لا مصلحة لنا في أطروحات اليمين المتطرف”

وشدد لشكر على ضرورة الحفاظ على دعم مبادرة الحكم الذاتي في “موقع القرار”، مع التعامل بحذر مع التحولات والمواقف الحزبية في إسبانيا، خصوصاً تلك الصادرة عن اليمين واليمين المتطرف.

وقال: “يجب أن نحرص في هذه المرحلة على دعم مبادرة الحكم الذاتي في موقع القرار؛ فإسبانيا تحكمها حكومة اشتراكية، ولا مصلحة لبلادنا في أن نتبنى أطروحات اليمين المتطرف الإسباني التي تدعي بأن حكومتها تهاونت أو تراجعت لصالح المغرب وأنها لم تكن في المستوى”.

ويرى لشكر أن التعامل المغربي مع تداعيات أحداث سبتة يجب ألا ينفصل عن طبيعة التوازنات السياسية داخل إسبانيا، وألا يتحول النقد الموجه إلى حكومة بيدرو سانشيز من طرف اليمين واليمين المتطرف إلى موقف تتبناه أطراف مغربية.

وشدد لشكر على ضرورة الحذر في التعاطي مع هذه التطورات، قائلاً: “نعتقد جازمين وبكل مسؤولية بضرورة التعامل بكل حذر ومسؤولية”.