story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

العدالة والتنمية تتهم الحكومة بالتهرب من الرقابة البرلمانية والاستخفاف بالمعارضة

ص ص

اعتبر نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي، أن الحكومة تعيش حالة تناقض مع التزاماتها السياسية والدستورية، خاصة في ما يتعلق بعلاقتها بالمؤسسة التشريعية والمعارضة، متهما إياها ب”التهرب من آليات الرقابة البرلمانية والاستخفاف بدور المعارضة”.

وأوضح الأزمي، خلال ندوة صحافية عقدها الحزب اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 بالرباط، أن البرنامج الحكومي كان قد أكد على مركزية الإصلاح السياسي والديمقراطي، باعتباره مسؤولية جماعية تشمل الحكومة والبرلمان، أغلبية ومعارضة، إلى جانب الأحزاب والقوى الحية والمجتمع المدني، غير أن “الواقع الحالي لا يعكس سوى هيمنة الحكومة وأغلبيتها، في ظل تهميش واضح لباقي الفاعلين”، بما فيهم أحزاب المعارضة الذين “يتم التهجم عليهم”.

واستدل المتحدث بما وصفه بـ”إمعان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في التغيب عن الجلسات الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة”، مشيرا إلى أنه لم يحضر سوى 18 جلسة من أصل 32، بنسبة حضور لا تتجاوز 56 في المائة، وهو ما يعكس، بحسبه، عدم امتثال لمقتضيات الدستور كما يجب.

إلى جانب ذلك، سجل الأزمي ما اعتبره “انتقائية” في المواضيع التي تمت مناقشتها خلال الجلسات التي حضرها رئيس الحكومة، حيث تكرر موضوع الحماية الاجتماعية أربع مرات، فيما حضرت مواضيع الفلاحة والتعليم والاستثمار ثلاث مرات لكل منها، مقابل حضور محدود لباقي القضايا.

وفي سياق متصل، انتقد المسؤول الحزبي تصريحا سابقا لرئيس الحكومة داخل مجلس النواب، اعتبره “مستخفا بالمعارضة”، بعدما قال إن ما يهمه هو المواطنين وليس ما تقوله المعارضة، معتبرا أن هذا الخطاب “استخفاف بنواب الأمة”.

كما أشار إلى ما وصفه بـ”الغياب المزمن” لعدد من الوزراء عن جلسات الأسئلة الشفوية واجتماعات اللجان البرلمانية، بما في ذلك ملفات حيوية مثل المحروقات، حيث سجل عدم تفاعل وزراء مع دعوات الحضور لتوضيح تدبير القطاع في ظل الظرفية الدولية.

وسجل المتحدث، في السياق ذاته، ما اعتبره “تعطيلا لعدد من الآليات الرقابية”، من بينها طلبات الحديث في القضايا الطارئة، وضعف التفاعل مع الأسئلة الكتابية والشفوية، إلى جانب “رفض متكرر” للتفاعل مع مقترحات القوانين التي تتقدم بها المعارضة، و”رفض ميكانيكي” لتعديلات مشاريع القوانين.

واتهم المسؤول الحزبي الأغلبية الحكومية بالسعي إلى “فرض أجندتها” داخل البرلمان ولجانه، مبرزا أن ذلك انعكس في إفشال مبادرات رقابية، من بينها محاولة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول دعم استيراد المواشي سنة 2025.

وفي السياق ذاته، أشار إلى سعي مكونات المعارضة إلى تقديم ملتمس رقابة ضد الحكومة، في خطوة وصفها بـ”غير المسبوقة منذ عقود”، غير أن هذه المبادرة، بحسبه، واجهت “مناورات وضغوطا” أدت إلى عدم استكمالها، مقرا في الوقت ذاته تسبب مكون من مكونات المعارضة في توقف هذا المسار .

وخلص إدريس الأزمي الإدريسي إلى أن هذه المؤشرات تعكس، في نظر حزبه، “اختلالا في التوازن المؤسساتي”، وتراجعا في منسوب التفاعل الديمقراطي بين الحكومة والمعارضة داخل البرلمان.