story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

“استكمال لدورة التحكم”.. العسري ينتقد تعيين المنصوري رئيسة للحكومة ويهاجم مسار الانتخابات

ص ص

قال الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد، أحد مكوني “تحالف اليسار”، جمال العسري، إن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة رئيسة للحكومة، لا يمكن فصله عن السياق الذي ولد فيه هذا الحزب والأهداف التي أنشئ من أجلها.

وأوضح العسري خلال ندوة صحافية عقدها اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026 بالدار البيضاء، أن “حزب الأصالة والمعاصرة لم يكن يوما ثمرة دينامية مجتمعية أو نضالية، بل نشأ من رحم السلطة كأداة لإعادة هندسة الحقل السياسي وضبط الخريطة الحزبية من فوق”.

وواصل زعيم حزب “الشمعة” انتقاده لحزب “الجرار”، معتبرا إياه “يهدف إلى تمييع العمل السياسي وإفراغ التعددية من مضمونها ومحاصرة القوى الديمقراطية والمعارضة المستقلة، وهو المشروع الذي رفضته القوى الديمقراطية الحية وخرج ضده شباب حركة 20 فبراير”، بحسب تعبيره.

وأكد من جانب آخر، أن “الانتخابات الأخيرة طبعها المال والريع والخروقات، ليعود الحزب نفسه ليتصدر المشهد ويقود الحكومة”، مشددا على أن “ما جرى ليس تداولا ديمقراطيا على السلطة، بل استكمالا لدورة التحكم التي أسس من أجلها هذا الحزب، وتكريسا لتحالف السلطة والمال على حساب الإرادة الشعبية”.

وصول امرأة للحكومة “لا يغير شيئا”

واعتبر تحالف اليسار، على لسان جمال العسري أن” وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة لا يغير شيئا من طبيعة المشروع السياسي الذي يحمله حزبها، ولا من الشروط غير الديمقراطية التي أفرزته، ولا من السياسات النيوليبرالية التي ستمضي فيها على حساب الطبقات الشعبية”.

وأكد المتحدث في مقابل ذلك، أن “تحالف اليسار” رسخ مكانته كقوة معارضة لا تخضع لمنطق التحكم ولا لإغراءات المال، لافتا إلى أنه “بات يشكل قطبا يساريا موحدا ومتناميا، مؤهلا للإسهام في بناء البديل السياسي والاجتماعي إلى جانب كل القوى الحية في مواجهة هيمنة المال وسياسات الإفقار النيوليبرالية”.

التواصل مع المنصوري

وفي ما يتعلق بمشاورات تشكيل الحكومة،، أكد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن تحالف اليسار لم يتوصل إلى حدود كتابة هذه الأسطر بأي اتصال من فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، لحضور مشاورات تشكيل الحكومة.

وعن إمكانية حضور التحالف لهذه المشاورات في حال تم التواصل معه، قال العسري إنه لا يمكن استباق الأمور و”لكل حادث حديث”، مشددا في المقابل على أن تحالف اليسار اصطف في صفوف المعارضة، ملتزما بأن تكون نائباته ونوابه داخل قبة البرلمان “صوتا يدافع عن المرافق العمومية وفي مقدمتها التعليم والصحة في وجه مخططات الخوصصة والتفكيك وعن الكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية والحريات العامة”، ويتصدى “للفساد والريع واقتصاد الامتيازات”

وفي غضون ذلك، جدد “تحالف اليسار” التزمه بمناهضة التطبيع ونصرة الشعب الفلسطيني، والنضال من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والحركات الاجتماعية وفرض توجهات وسياسات ذات بعد اجتماعي حقيقي.

فضيحة طنجة والفساد الانتخابي

وفي موضوع آخر، سجل “تحالف اليسار” باستنكار ما شهدته الانتخابات الأخيرة مما أسماه “خروقات ممنهجة أفرغت العملية الانتخابية من أي مضمون ديمقراطي، وحولتها إلى سوق مفتوحة لشراء الأصوات تحكمها سلطة المال ونفوذ الأعيان وشبكات الريع، في ظل تقاعس الجهات المسؤولة عن ضمان نزاهتها”.

وأدان التحالف ما وصفه “بالتدفق المفضوح للمال الفاسد والاستعمال العلني والسافر للأموال لشراء الذمم والتأثير على إرادة الناخبين في محيط مراكز الاقتراع على مرأى ومسمع من الجميع”.

وتحدث عن ،”انتشار السماسرة والوسطاء وتمركز شبكات منظمة أمام مكاتب التصويت لممارسة الضغط والابتزاز المباشر على الناخبين ومصادرة حقهم في الاختيار الحر” إلى جانب ما وصفه بتداول “الورقة الفريدة” عبر تسريب أوراق التصويت خارج المكاتب في تواطؤ مع شبكات الإفساد والتزوير.

كما سجل التحالف “المس بسرية الاقتراع من خلال غياب المعازل المطابقة للقانون في عدد من المكاتب، وتوثيق تصوير أوراق التصويت بالهواتف لإثبات الولاء لمن اشترى الأصوات”.

وتحدث عن اختلالات في التنظيم وحياد متواطئ، “من خلال التلاعب بإجراء الإعلان بصوت مسموع عن الاسم والرقم الترتيبي للناخب، ومنع مراقبي التحالف من أداء مهامهم القانونية في بعض المكاتب، وتقاعس لجان التتبع عن التدخل الفوري والصارم لردع هذه الخروقات، بما يطرح علامات استفهام كبرى حول حياد الإدارة”.

وتوقف التحالف بشكل خاص عند ما اعتبرها “محاولة تزوير مفضوحة بطنجة”، واصفا إياها بالحالة الأخطر، حيث جرت” محاولة مكشوفة للتلاعب بنتائج الاقتراع في المدينة علنا وفي وضح النهار، وفي إحدى كبريات حواضر المملكة أمام أعين المراقبين والرأي العام”.

كما سجل تأخرا غير مبرر في تحرير وتسليم محاضر النتائج في عدد من الدوائر في ظروف تحوم حولها شبهة التلاعب، “ما أدى إلى حرمان التحالف من مقاعد في العديد من الدوائر الانتخابية، وفي مقدمتها بولمان وسيدي البرنوصي وعين السبع الحي المحمدي ومكناس وكلميم”.

وإلى ذلك، أكد التحالف أنه لا يستبعد أن تكون حادثة طنجة “غير معزولة”، معتبرا أنه حين ترتكب محاولة تزوير جهارا وفي وضح النهار في حاضرة كبرى وتحت أعين المراقبين والإعلام، فإن ذلك يطرح تساؤلات حول ما جرى في مناطق أخرى.