story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

“يريدون جمع الحكومة بالنفوذ” .. بنكيران يتحدث عن محاولة لإحياء “مشروع التحكم” الذي أجهض في 2011

ص ص

قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن “مشروع التحكم” الذي أجهضه الربيع العربي، يراد أن يبعث من جديد، خلال الإنتخابات التشريعية المقبلة، متحدثا عن أشخاص نافذين، وعملاء للإستعمار، ورغبة في السيطرة الإقتصادية والسياسية على البلاد.

وسجل بنكيران، خلال لقاء تواصلي بمدينة خنيفرة، أن “فضلا من الله” و”رياحا ربانية” هبت سنة 2011 أطاحت بهذا الحزب وتنامي من موقعه السياسي، قبل أن يتساءل: “لكن ماذا كان يريد الأصالة والمعاصرة أن يفعل؟” قبل أن يجيب : “كان يريد أن يتحكم”.

وأوضح بنكيران أنه في مقابل سلطة الملك الملك الذي يمثل، بالنسبة إليه ولحزبه، “الرمز” الذي سيظل متمسكا به، توجد أطراف ليس لها الشرعية تريد أن تتحكم في دواليب السياسة والإقتصاد عبر نفوذ عابر للحكومة والمؤسسات.

وأضاف  “في الأعلى يوجد السلطان، وهذا لا نقاش فيه، الملك ديالنا والرمز ديالنا، مهما يكن سنبقى مع رمزنا ومع ملكنا”. لكنه تحدث، في المقابل، عن وجود “شخص قوي” كان يسعى، بحسب روايته، إلى “التسيير والتحكم”، مضيفا أن هذا النفوذ كان يمتد عبر أشخاص وصفهم بـ”العفاريت والشياطين”، قال إنهم كانوا يتصلون بالناس، ويتخذون القرارات، ويحصلون على الرشاوى، ويتدخلون في عمل الوزراء خلال فترة حكومته بعد سنة 2011، إضافة إلى رؤساء الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية.

وقال بنكيران إن هذه المعطيات “ليست من عنده”، مضيفا أنها وردت في مجلة “جون أفريك”، مشيرا إلى ما كتبته عن أن إلياس العماري، الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، قائلا إنه “كان يجلس في فيلا ويأتيه الناس بالطابور ليناقشوا معه ملفاتهم”.

وأضاف بنكيران أن أصحاب هذا التوجه “يعتبرون الشعب غير زائد ومثقل عليهم”، قائلا إنهم يريدون أن يكونوا “في الفوق” وأن يحصلوا على “المنافع والمصالح الطبيعية والقانونية والامتيازات والحقوق والصفقات”، وأن “يفعلوا ما يريدون”.

وتابع مهاجما خصومه السياسيين: “بلا ما نتكلموا على بعض عملاء للاستعمار حقيقة، لازالو مغروسين بيننا، وما يقدر واحد يوصل ليهم لأنهم باقين محميين”.

وفي المقابل، قدم بنكيران نفسه باعتباره “إنسانا بسيطا” تولى رئاسة الحكومة، وقال: “كنت أسير الحكومة باستقامة، الحاجة اللي معقولة نقوم بها، والمال الحرام لا أقربه، والحمد لله”.

وأكد أنه كان يحرص، خلال فترة توليه رئاسة الحكومة، على تعيين أصحاب الكفاءة في المناصب، وليس بالضرورة أعضاء في حزبه، قائلا: “في خمس سنوات عينت نحو 2000 شخص، ليس بينهم إلا نحو 12 شخصا من العدالة والتنمية”.

وفي المقابل، اتهم بنكيران الحكومة الحالية، برئاسة عزيز أخنوش، بتغليب الاعتبارات الحزبية في التعيينات، قائلا: “حينما أتت هذه الحكومة عينت فقط ناس دياولها”، مضيفا أن “أخنوش كيجيب الناس اللي خدامين معاه وكيوليهم وزراء”.

وأكد بنكيران أنه، رغم ما وصفه بمحاولات “التحكم”، قاوم هذه الممارسات خلال فترة رئاسته للحكومة، وقال: “كنت أنا كرئيس حكومة أقاوم، وأعمل الأمور التي أشعر أن فيها مصلحة البلد”.

وفي معرض دفاعه عن حصيلة حكومته، قال بنكيران: “مجرد رئيس حكومة، لا أصرف من جيبي”، في إشارة إلى عدد من البرامج الاجتماعية التي أطلقتها حكومته، من بينها نظام المساعدة الطبية “راميد” وبرنامج دعم الأرامل.

وأضاف أن هذه السياسات بدأت، بحسبه، تؤدي إلى تجاوب المواطنين مع رئيس الحكومة، معتبرا أن هذا المسار ساهم في “إصلاح الأمور”.

وختم بنكيران حديثه بالتشكيك في الصراع “المزعوم” بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن ما يجري حاليا قد لا يعدو أن يكون محاولة لإحياء مشروع التحكم.

وقال بنكيران: “دابا يقولون نستبدل الأحرار بالأصالة والمعاصرة، لكن الحقيقة أنهم يحلفون أن ينفذو مشروعهم الذي أجهض سابقا”.

وأضاف: “وأنا أقول لكم  بعد إزاحتي من رئاسة الحكومة في 2017، قبلت بأن يستمر الحزب فيها، لأنني خفت من هذا السيناريو، أي دخول الأصالة والمعاصرة إلى الحكم. نعم، كان عندهم نفوذ، لكن لم يكن عندهم حكومة، وإذا جمعوا الاثنين سيكون كارثة”.