مخاوف حقوقية من متابعات مفبركة وأحكام ثقيلة في حق مهاجرين مغاربة بالسجون الجزائرية
أعربت فعاليات حقوقية عن إدانتها الشديدة للأحكام القضائية القاسية الصادرة في حق مهاجرين مغاربة غير نظاميين قابعين في السجون الجزائرية، وسط مخاوف من أن تكون ملفات هؤلاء مفبركة لا أساس لها في الواقع.
في هذا السياق، تلقت فاطمة الزهراء بوغنبور، الحقوقية المنتدبة في ملف الهجرة غير النظامية، بالمركز المغربي لحقوق الإنسان عددا من الطلبات من عائلات وأقارب مهاجرين مغاربة في السجون الجزائرية قصد البحث عنهم وتحديد مصيرهم.
جرت هذه الأبحاث الميدانية بتنسيق وثيق وبمساعدة من المنظمة الدولية للهجرة، مما مكن من تقصي الأوضاع داخل العديد من المؤسسات السجنية المنتشرة في مختلف أنحاء الجزائر.
وبهذا الخصوص، أوضحت فاطمة الزهراء بوغنبور، الناشطة الحقوقية بالمركز المغربي لحقوق الإنسان، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن الأبحاث الميدانية التي باشرتها المنظمة الدولية للهجرة أسفرت عن التوصل إلى حالة واحدة مؤكدة لمهاجر مغربي يحمل اسم (أحمد.ب)، رهن الاعتقال بعد الحكم عليه خمس سنوات سجنا نافذا.
وأوضحت المعطيات المستقاة من المنظمة المذكورة، تضيف المتحدثة نفسها، أن المعني بالأمر يمضي حاليا عقوبة حبسية قاسية مدتها خمس سنوات، وسط ظروف غامضة تحيط بملابسات اعتقاله ومحاكمته.
ورجحت الناشطة الحقوقية فرضية أن يكون المغاربة داخل السجون الجزائرية متابعين قضائيا في جرائم مفبركة لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع.
وتابعت بوغنبور، متسائلة كيف يعقل لمهاجر غير نظامي كانت غايته الوحيدة عبور التراب الجزائري قاصدا أوروبا، أن ينتهي به المطاف خلف القضبان بأحكام قضائية قاسية ومتابعات جنائية ثقيلة؟.
إلى ذلك، وجهت عائلات المهاجرين المعنيين نداءات ملحة إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وباقي الجهات الرسمية المختصة، من أجل التدخل العاجل وترحيل أبنائهم إلى أرض الوطن.
في الوقت نفسه، أقرت الناشطة الحقوقية بصعوبة الوضعية السياسية والدبلوماسية المتأزمة بين البلدين، غير أنها شددت على أن التعاون المستمر بين المنظمات الحقوقية المعنية قد يؤتي أكله ويساهم في حلحلة هذه الملفات.
ودعت بوغنبور المصالح الخارجية المغربية للتدخل والتحري الجاد عن أسماء جميع المغاربة القابعين في سجون الجزائر ورفع الضرر عنهم.