story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مالية 2027.. صمت عن زيادة سعر البوتان وأزيد من 19 مليار درهم لمواصلة الدعم

ص ص

خلا مشروع قانون المالية رقم 60.26 للسنة المالية 2027 من أي مقتضى صريح بشأن مراجعة أسعار البيع المباشر لقنينات غاز البوتان للمستهلكين، في وقت برمجت فيه الحكومة اعتمادات مالية بقيمة 19.4 مليار درهم لمواصلة دعم أسعار المواد الأساسية.

وتنص مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027 على تخصيص غلاف مالي قدره 19.4 مليار درهم لمواصلة دعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني للقمح اللين.

ووفق المصدر ذاته، يُرتقب أن تسهم هذه الاعتمادات في ضمان توفر هذه المنتجات واستقرار أسعارها في السوق الداخلية، مع تتبع تطورات الأسواق الدولية وانعكاساتها على حاجيات تمويل صندوق المقاصة.

ويأتي رصد هذه الاعتمادات بعدما ارتفع الغلاف المالي المخصص للمقاصة خلال سنة 2026 إلى 22 مليار درهم، إثر فتح اعتمادات إضافية بقيمة 8 مليارات درهم.

وبحسب مذكرة التقديم، خُصصت هذه الاعتمادات الإضافية لتغطية الارتفاع المسجل في كلفة دعم غاز البوتان، إلى جانب تمويل الدعم الاستثنائي الذي أعيد تفعيله لفائدة مهنيي النقل الطرقي.

وبلغ متوسط الدعم الذي تتحمله الدولة عن كل قنينة غاز بوتان من فئة 12 كيلوغراماً نحو 61.79 درهماً خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 15.75 في المائة على أساس سنوي، وفق مذكرة التقديم.

وتستند الفرضيات الخارجية المعتمدة في مشروع مالية 2027 إلى متوسط مرجعي لسعر غاز البوتان يبلغ 600 دولار أمريكي للطن، بالنظر إلى انعكاس تطورات أسواق الطاقة على تكاليف الواردات ونفقات المقاصة.

وفي مقابل برمجة اعتمادات لمواصلة دعم أسعار غاز البوتان، لا يتضمن مشروع قانون المالية مقتضى صريحاً ينص على زيادة جديدة في سعر القنينة خلال سنة 2027، كما لا تحدد مذكرة تقديمه جدولاً زمنياً لمراجعة السعر.

غير أن غياب مقتضى بهذا الشأن داخل مشروع قانون المالية لا يعني، في حد ذاته، صدور قرار بتثبيت الأسعار طوال السنة المقبلة؛ إذ يظل المعلن في الوثيقتين هو استمرار تمويل دعم المواد الأساسية، دون التنصيص على زيادة جديدة في سعر البيع للمستهلك.

وتعود خطة الرفع التدريجي لسعر قنينة غاز البوتان إلى أكتوبر 2023، حين أعلن رئيس الحكومة السابق عزيز أخنوش عن زيادة سنوية قدرها 10 دراهم في سعر القنينة من فئة 12 كيلوغراماً، بهدف تقليص كلفة الدعم الذي تتحمله الدولة. وبموجب الجدول المعلن آنذاك، كان مقرراً أن ينتقل السعر من 40 درهماً إلى 50 درهماً سنة 2024، ثم إلى 60 درهماً سنة 2025، وصولاً إلى 70 درهماً سنة 2026.

ودخل أول تقليص جزئي للدعم حيز التنفيذ في 20 ماي 2024، إذ ارتفع سعر القنينة من فئة 12 كيلوغراماً من 40 إلى 50 درهماً، فيما انتقل سعر القنينة من فئة 3 كيلوغرامات من 10 إلى 12.50 درهماً. وربطت الحكومة هذا الإجراء بإصلاح منظومة الدعم وتوفير موارد لتمويل برامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

ورغم التدرج السعري المعلن، ظل سعر القنينة من فئة 12 كيلوغراماً عند 50 درهماً في أبريل 2026. وأعلن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية آنذك، فوزي لقجع، في 2 أبريل من السنة ذاتها، أن الدولة أصبحت تتحمل دعماً بقيمة 78 درهماً عن كل قنينة للحفاظ على سعرها، مقابل 30 درهماً قبل ارتفاع أسعار الغاز في مارس، أي بزيادة قدرها 48 درهماً للقنينة. وأضاف أن الكلفة الشهرية لهذا الدعم بلغت 600 مليون درهم.