story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

ماء العينين: انتخابات 2026 “تراجعية”.. والنتيجة ليست شفافة 100 في المئة

ص ص

اعتبرت أمينة ماء العينين، نائبة برلمانية وقيادية بحزب العدالة والتنمية، أن انتخابات 23 شتنبر 2026 هي “انتخابات تراجعية على مستوى تقدم المسار الديمقراطي، خاصة بعد دستور 2011”.

جاء ذلك في مداخلة لها، خلال مشاركتها في مائدة مستديرة نظمها منتدى المتوسط للتبادل والحوار، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، بعنوان: “المشهد السياسي المغربي بعد انتخابات 23 شتنبر: تحولات الخريطة الحزبية، رهانات الشفافية، وهندسة التوازنات بين الأغلبية والمعارضة”.

وقالت ماء العينين إن التراجع يتجلى في أربع ملامح؛ أول هذه الملامح أنها “انتخابات لم تؤسس لأي شيء”، موضحة أن “نتائجها لم تؤسس لأي انتقال سياسي حقيقي نحو مرحلة أخرى للانفتاح والإصلاح السياسي”.

وأضافت أن “هذه الانتخابات لم تأت بعد إفراز أو نقطة مفصلية تنتقل بالمغرب والمغاربة من مرحلة إلى مرحلة”، مردفة: “يبدو وكأننا في نوع من الاستمرار، مرت فيها الانتخابات كمحطة فقط”.

معطيات عادية..؟

وأشارت، في هذا الصدد، إلى أن هناك بعض الفاعلين والمهتمين يبرزون ثلاثة عناصر لإعطاء هذه الانتخابات قيمة، أولها “دورية التنظيم باعتبارها مكسب”، موردة: “بالنسبة لي المغرب تجاوز الدورية، ولا يجب أن تعود إلى ما قبل 2011 للحديث عن الدورية”.

أما العنصر الثاني، فيتمثل في الحديث “عما يراد له أن يكون قراءة في حيادية السلطة”، معتبرة أنه “مكسب غير مكتمل”، ومضيفة أنه “في الحقيقة يفترض في سياقنا الحالي أن يكون معطى طبيعيا ولا نتوقف عنده، لأن السلطة يجب أن تكون محايدة حيادا إيجابيا يجابه ويضع حدا للعوائق التي تعوق هذه الانتخابات لتكون تأسيسية لشيء ما”، وفق تعبيرها.

وفيما دعت إلى إعادة قراءة “مسألة حياد السلطة”، أوردت أن العنصر الثالث يتعلق بالحديث عن التعيين الملكي في إطار الفصل 47 من الدستور.

وقالت في هذا الصدد إن هذه العناصر الثلاثة، بالنسبة لي، كمدافعة عن التراكم الديمقراطي، تبقى معطيات عادية، ولا تستدعي الاحتفال بها، لأنه هذه أمور يفترض أن نتجاوزها من أجل بناء مستقبل أفضل.

ملامح التراجع..؟

وعادت ماء العينين إلى مسألة اعتبار الانتخابات الأخيرة تراجعية، موردة أن الملمح الثاني على ذلك هو أن السلوك الحزبي لم يتغير فيها، مشيرة إلى أن الانتخابات جاءت بتصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج، في إشارة منها إلى الاتهامات التي تلاحق الحزب.

أما الملمح الثالث عن كون الانتخابات تراجعية، فهو تدني نسبة المشاركة، معتبرة أن ذلك إشكال كبير يفرغ العملية الانتخابية من عمقها، لأن مشاركة المواطنين هي المحدد الأساسي، وليس دوريتها أو تعيين رئيس الحزب والالتزام بعدد من الشكليات.

وفي المداخلة ذاتها، قالت إن تدني نسبة المشاركة كان مؤسفا، ومخيبا للآمال، خاصة بالنسبة للفاعلين الحزبيين، مبرزة أن المنتخب يكتسب شرعية قوية بارتفاع نسبة المشاركة.

يُذكر أن نسبة المشاركة النهائية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بلغت، حسب وزارة الداخلية، 38.02 في المئة، وهي أدنى نسبة منذ سنة 2007 التي عرفت تسجيل 37 في المئة.

وأوضحت أمينة ماء العينين أن أول سؤال يواجهه السياسي المنتخب عقب الانتخابات هو “كم من ناخب صوت لصالحك؟”، كما يواجه، وفق ماء العينين، سؤال كيف يسمي نفسه “ممثل الأمة” وهو إفراز لمشاركة مدنية “يراد لها أن تنتقص من مشروعية التمثيل الديمقراطي”.

أما الملمح الرابع والأخير، فهو يتعلق بالنتيجة، معتبرة أن “الانتخابات ما زال يفعل بها ما يفعل، وأن النتيجة ليست شفافة 100 في المئة”، وفق تعبيرها.