سانشيز: أزمة سبتة ناتجة عن استغلال المافيا لقرار المحكمة العليا بشأن المهاجرين سباحة
أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أن الارتفاع المفاجئ في محاولات الهجرة غير النظامية إلى مدينة سبتة المحتلة يخدم في جوهره “مصالح المافيا” التي حاولت استغلال الحكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية.
ويتعلق هذا الحكم بآليات ترحيل الأشخاص الذين يعبرون الحدود سباحة، حيث استغلت شبكات تهريب البشر الثغرات القانونية الملحوظة للترويج لفكرة مفادها أنه لا توجد “حدود مادية” في مثل هذه الحالات.
وكانت المحكمة العليا الإسبانية قد قضت، شهر يوليوز 2026، بأن إجراء “الإعادة الفورية” (Devolución en caliente) لا ينطبق على المهاجرين الذين يصلون إسبانيا سباحة، وألزمت بذلك السلطات باتباع المساطر القانونية قبل إعادتهم.
ووصف سانشيز، الذي حل بمدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم الجمعة 31 يوليوز2026، ما حدث بأنه “انتهاك لسلامة أراضي إسبانيا”، مشددا على أن الحكومة ستواجه هذا الوضع بكل حزم.
وأوضح المسؤول الإسباني في كلمة له، أنه، وبناء على المحادثات مع السلطات المغربية، “تبين أن المافيا استغلت تفسيرها الخاص لقرار المحكمة العليا لتحفيز موجات الهجرة الأخيرة”.
ولمواجهة هذا “التفسير” بشكل مادي وقانوني، أعلن سانشيز عن إجراءات أمنية فورية، من أبرزها نشر عوامات على مستوى حاجز سبتة المائي، بهدف خلق “حاجز احتواء مادي” يتماشى مع مقتضيات حكم المحكمة العليا ويقطع الطريق على تأويلات عصابات التهريب.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الحكومة إلى أن العمل جار بالفعل لتنفيذ ملفات الترحيل بحق من دخلوا المدينة المحتلة بشكل غير قانوني، مثمنا التعاون مع السلطات المغربية لضمان عمليات الترحيل وتفكيك شبكات المافيا.
وعلى المستوى الدولي، تلقت إسبانيا دعما من الاتحاد الأوروبي؛ حيث أعرب مفوض الشؤون الداخلية، ماغنوس برونر، عن استعداد الاتحاد لتعزيز الدعم لإسبانيا عبر وكالة “فرونتكس” (Frontex) للسيطرة على الوضع، مؤكدا وجود اتصالات مع السلطات المغربية لمنع هذه “الرحلات الخطيرة”.
وختم سانشيز كلمته بتوجيه رسالة طمأنة لسكان سبتة، مؤكدا أن “إسبانيا بأكملها معهم” وأن الدولة ستسخر كافة مواردها “لضمان الأمن وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي”.